[ 216 ] الوجود فلا محالة يستند المعلول إلى الجزء الاخير من العلة التامة وإذا لم تكن تدريجية الوجود فالمعلول يستند إلى المقتضى منها فقط كذات النار بالاضافة إلى الاحراق سواء كان حدوث وجوده قبل حدوث وجود بقية اجزاء العلة كالمحاذاة ويبوسة المحل ونحوهما أو بعدها فانه لابد في وجود الاحراق من اجتماع تمام اجزاء العلة في الوجود في عرض واحد فلا يفرق بين سبق احدهما على الاخر في الوجود وعدمه (واما الثاني) وهو ما يقرب المعلول من علته المعبر عنه بالمعد فالفرق بينه وبين غير الجزء الاخير من العلة التامة هو ان كل جزء من أجزاء العلة كما ان له دخلا في وجود المعلول له دخل في وجود الجزء اللاحق له من اجزائها وهذا كصعود الدرج فأن صعود الدرجة الاولى كما يتوقف عليه الكون في السطح كذلك يتوقف عليه صعود الدرجة الثانية وهكذا بخلاف المعد فانه لا يتوقف عليه الانفس المعلول دون الاجزاء اللاحقه نظيره قوة القوس التى لها دخل اعدادى في حركة السهم ولادخل لها في حركة يدى الرامى التى هي الجزء الاخير من العلة ولو سمى غير الجزء الاخير من العلة التامة بالمعد بالمعنى الاعم لم يكن به بأس ايضا (إذا عرفت ذلك) فاعلم ان المحقق صاحب الحاشية (قده) اخرج المقدمات الداخلية بالمعنى الاخص عن حريم النزاع وقد استدل عليه بما يقرب من استدلال القائلين بخروج العلة عن محل الكلام وحاصله ان المقدمات الداخلية بما ان التقيدو القيد فيها داخلان في المأمور به فهى نفس متعلق الامر النفسي وليس فيها جهة اخرى توجب تعلق الوجوب الغيرى بها مع انه يستحيل كون شيئ واحد متعلقا للامر النفسي والغيري المترشح من قبل نفسه لاحتياج الامر الغيرى إلى اتصاف متعلقة بالمقدمية المستلزمة للمغايرة في الوجود بين المقدمة وذيها وعمدة الاشكال هو ذلك لا لزوم اجتماع الحكمين المتماثلين فانه يمكن الجواب عنه بالاندكاك والتأكد كما إذا كان عبادة وان كان تقيد الواجب بها داخلا في المأمور به الا ان ذواتها خارجة على الفرض فلا مانع من تعلق الوجوب الغيرى على القول بالملا زمة (واورد عليه) في التقريرات ________________________________________ 1 - تقدم منه قدس سره انكار التاكد في امثال ذلك بدعوى ان الوجوب الغيرى انما هو في طول الوجوب النفسي لا في عرضه وقد مربيان ما هو الحق عندنا هناك (*) ________________________________________
