[ 215 ] للاخر وعدم صحة الترتب وكلتا المقدمتين ممنوعتان كما سيظهر في محله انشاء الله تعالى وعليه فلا يكون النزاع الا علميا محضا الثالثة تنقسم المقدمة إلى داخلية وخارجية والداخلية تنقسم إلى داخلية بالمعنى الاخص وداخلية بالمعنى الاعم (اما) الداخلية بالمعنى الاخص فهى الاجزاء التى يتقوم المأمور به منها فيكون التقيد كذات القيد داخلا في المأمور به واما الشروط و عدم الموانع فكلها خارجية بهذا المعنى لعدم دخول ذواتها في المأمور به وان كان التقيد بها داخلا فيه (واما) الداخلية بالمعنى الاعم فهى كلما يتوقف امتثال المأمور به عليه شرها فيستحيل الامتثال بدونه وعليه فتدخل الشروط وعدم الموانع في المقدمة الداخلية ايضا والحاصل ان الشرط وعدم المانع باعتبار دخول التقيد بهما يعد ان من المقدمة الداخلية وباعتبار خروج نفسهما عن المأمور به يعدان من الخارجية و تقابل الداخلية بالمعنى الاعم الخارجية بالمعنى الاخص وهى المقدمات العقلية التى يتوقف وجود المأمور به عليها عقلا من دون ان يتوقف الامتثال عليها شرعا لعدم كون التقيد ولا ذات القيد الداخلين في ما هو المأمور به شرعا وهى تنقسم إلى علة ومعد (و مجمل الفرق) (1) بينهما ان ماله دخل في وجود الشيئ (اما) أن يكون له تأثير فيه و (اما) ان لا يكون له تأثير فيه اصلا الا انه يكون مقربا له من علته (اما الاول) فاما ان يكون علة بسيطة أو يكون جزء علة لا كلام لنا على تقدير البساطة واما على تقدير التركب فاما ان تكون العلة المركبة تدريجية الوجود اولا فإذا كانت العلة تدريجية ________________________________________ - لم يقصد بها ذلك وسواء ترتب عليها الواجب في الخارج ام لم يترتب عليها فالدخول في مفروض المثال يقع مصداقا للواجب مطلقا ومعه لا يعقل ان يقع مبغوضا من المكلف ومتصفا بالحرمة فلا يستحق فاعله العقاب وان كان يستحق الثواب ايضا لعدم قصد التوصل به إلى الواجب على الفرض وهذه ثمرة مهمة جدا نترتب على البحث عن ثبوت الملازمة وعدمها بين وجوب شيئ ووجوب مطلق مقدمته أو خصوص مقدمة من مقدماته 1 - ما افيد في المتن في بيان التفرقة بين المعد والعلة اصطلاح من شيخنا الاستاد قدس سره والصحيح ان المعد قسم من الشرط به الشرط المتقدم المعدوم عند وجود مشروطه وعليه فصعود الدرجة الاولى بالقياس إلى الكون في السطح يكون معدا كما ان قوة القوس بالاضافة إلى حركة السهم يكون شرطا (*) ________________________________________
