[ 230 ] تحققه على تحقق امر آخر فلو لم يكن دليل على الكشف الحكمى تعبدا لما كان للمصير إليه وجه عقلا (هذا) غاية ما يمكن ان يقال في تصحيح الشرط المتأخر وقد عرفت عدم صحة الوجهين الاولين وعدم تمامية الوجه الثالث في تمام الموارد واما ما نسب إلى استاذ اساتيذنا العلامة الشيرازي (قده) من تجويز ذلك بالالتزام بشرطية الامر المتأخر بوجوده الدهرى ولا تقدم ولا تأخر بحسب ذلك الوجود فقد نقل الاستاذ دام ظله انه (قده) كان يتبرى عن هذه النسبة شفاها ويتأذى منها غايته وانما ذكر هذا الوجه في ضمن بحثه احتمالا موهوما إذا عرفت هذه المقدمات فالكلام في وجوب المقدمة يقع في مقامين الاول فيما يقتضيه الاصل في المقام (والثانى) فيما يقتضيه البرهان اما المقام الاول فالحق انه لا تجزى الاصول فيه سواء في ذلك المسألة الاصولية والفقهية اما المسألة الاصولية فعدم جريان الاصل فيها واضح فان الملازمة بين وجوب ذى المقدمة ووجوب مقدمته وجودا وعدما من الامور الواقعية التى لا حالة سابقة لها فان كانت الملازمة ثابتة فهى ازلا وابدا والا فكذلك واما المسألة الفقهية فعدم جريان الاصل فيها لعدم ترتب الاثر عليه بعد فرض لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا وما لم يكن لنفى الوجوب أو لاثباته اثر عملا لا معنى لجريان الاصل العملي في مورده نفيا واثباتا فما عن المحقق صاحب الكفاية (قده) من جريان الاصل في المسألة الفقهية نظرا إلى الشك في حدوث الوجوب للمقدمة بعد حدوث وجوب ذى المقدمة غير سديد لما عرفت من انه لا موقع لجريان الاصل مثبتا ونافيا عقليا أو شرعيا إذا لم يكن هناك اثر عملي مترتب على جريانه واما المقام الثاني فالحق فيه هو القول بوجوب المقدمة الخارجية بالوجوب الترشحى القهري الملازم لوجوب ذى المقدمة واما المقدمات الداخلية والعناوين التوليدية فقد عرفت انها خارجة عن محل البحث وواجبة بنفس الوجوب النفسي والبرهان على ذلك هو ما ذكرناه مرارا (1) انه لا فرق بين الارادة التكوينية والتشريعية في جميع ________________________________________ 1 - قد مر غير مرة انه لا وجه لقياس الحكم الشرعي المجعول المتعلق بفعل الغير بالارادة التكوينية التى هي من صفات المريد وغير قابلة لتعلق الجعل بها واما اشتراك الارادة التشريعية مع الارادة التكوينية في الاحكام فهو لو سلم فانما يسلم في الارادة التشريعية بمعنى الشوق المتعلق بفعل الغير لا في الارادة بمعنى اعتبار كون الفعل على ذمة الغير المعبر - (*) ________________________________________
