[ 231 ] لوازمهما غيران التكوينية تتعلق بفعل المريد نفس المريد والتشريعية تتعلق بفعل غيره ومن الضرورى أن تعلق الاءرادة التكوينية بشئ يستلزم تعلقها بجميع مقدماته قهرا نعم لا تكون هذه الاءرادة القهرية فعلية فيما إذا كانت المقدمية مغفولا عنها الا ان ملاك تعلق الارادة بها وهى المقدمية على حاله فإذا كان هذا حال الارادة التكوينية فكون الارادة التشريعية مثلها (واما) ما ربما يقال من ان تعلق ارادة اخرى بالمقد مة لغو بعد كون الاتيان بها ضروريا مما لا بد منه في وجود ذى المقدمة فيد فعه ان المدعى هو تعلق الارادة بها قهرا عند ارادة ذى المقدمة فلا يتمكن المريد لذى المقدمة من عدم ارادتها ليتوقف تحققها على فائدة وغاية نعم لو كان الوجوب المبحوث عنه في المقام هو الوجوب استقلالي كما يظهر من المحقق القمى (قده) لكان انكاره للزوم اللغوية في محله لكنك قد عرفت ان محل الكلام هو الوجوب القهري وان لم يترتب على وجوده ثمرة اصلا واما بقية الوجوه التى استدل بها في المقام على وجوب المقدمة أو على عدمه فكلها مخدوشة لا يهمنا التعرض لها ________________________________________ - عنه بالوجوب الشرعي اذلا برهان يقتضى اشتراكه مع الارادة التكوينية في الاحكام بل البرهان قائم على خلافه على انه لا موجب للزوم الاشتراك في الارادة التشريعية بمعنى الشوق إلى فعل الغير ايضا وذلك لان تعلق الشوق إلى فعل نفس المشتاق مع فرض علمه بتوقف الفعل المشتاق إليه على فعل آخر يقتضى تعلق الشوق بما يتوقف عليه المشتاق إليه لا محالة وهذا بخلاف الشوق على فعل الغير إذا المفروض انه تحت اختيار الغير و صدوره انما يكون باختياره فلا مو جب لتعلق الشوق بمقد ماته اصلا هذا مع ان اعتبار كون المقدمة على ذمة من اعتبر الفعل المتوقف عليها على ذمته مع فرض لزوم صدور المقدمة خارجا لتوقف الواجب النفسي عليها لغو محض ولا يصح صدوره من الحكيم واما دعوى ان تعلق الوجوب بها قهرى وخارج عن اختيار المولى ومعه لا مجال لدعوى اللغوية كما افيد في المتن فهى على تقدير تسليمها تختص بالارادة التشريعية واما الوجوب الشرعي الذى هو من افعال المولى وتحت اختياره فلا معنى لدعوى كونه قهريا وصادرا بغير الاختيار وعلى ما ذكرناه فالصحيح ان المقدمة لا تتصف بالوجوب المولوي اصلا واما ما ورد من الاوامر المتعلقة بالمقدمات فهى محمولة على الارشاد إلى الشرطية والمقدمية أو على التأكيد كما ان الامر كذلك في الاوامر المتعلقة باجزاء الواجب النفسي بعد ما عرفت سابقا من استحالة اتصافها بالوجوب الغيرى (*) ________________________________________