[ 232 ] وينبغى التنبيه علي امور الاول ان وجوب المقدمة بما انه يترشح من وجوب ذيها فهو في الاطلاق والاشتراط يكون تابعا له ويستحيل تخلفه عنه بعد فرض كونه من لوازمه قهرا واما المقدمات التى يجب الاتيان بها قبل وجوب ذيها فقد عرفت (1) سابقا ان وجوبها ليس من باب حكم العقل بقبح التفويت (هذا) في غير المقدمات الشرعية واما فيها فقد عرفت (2) انها واجبة بنفس الوجوب المتعلق بما هو مقيد بها من دون حاجة إلى حكم العقل بقبح التفويت الثاني لا ريب في ان مقدمة الواجب الفعلى إذا كانت محرمة التوصل إلى الواجب بها فهى لا تبقى على حرمتها بل تتصف حينئذ بالوجوب والمحبوبية للمولى لكن الوجدان اصدق شاهد على انها لا تتصف بذلك على الاطلاق ولو مع عدم قصد التوصل بها الى الواجب ولم يترتب عليها الواجب في الخارج بل الامر كذلك في المقدمة المباحة ايضا ضرورة ان خروج المستطيع من داره لبعض اغراضه الشخصية غير قاصد به التوصل الى الحج مع عدم ترتب الحج عليه في الخارج لا يقع في الخارج على صفة الوجوب لمجرد كونه مقدمة للحج في نفسه (ومن ثم) ذهب صاحب المعالم (قده) إلى اشتراط وجوب المقدمة بارادة ذى المقدمة فلا تكون المقدمة واجبة على تقدير عدم ارادته واختار العلامة الانصاري (قده) على ما نسب إليه اختصاص الوجوب الغيرى بالمقدمة التى قصد بها التوصل إلى الواجب فالمقدمة التى لم يقصد بها التوصل إلى الواجب النفسي لا تقع في الخارج على صفة الوجوب وذهب صاحب الفصول (قده) إلى اختصاص الوجوب الغيرى بالمقدمة التى يترتب عليها الواجب النفسي في الخارج فلا تقع غيرعا على صفة الوجوب (اما ذهب إليه) صاحب المعالم (قده) فيرد عليه اولا ان وجوب المقدمة كما عرفت ________________________________________ 1 - قد مر تحقيق الحال في ذلك في محله فراجع 2 - قد عرفت فيما مران تقييد متعلق الامر بقيد لا يستلزم تعلق الامر بذات القيد والا لزم انقلاب الشرط جزء وتفصيل الكلام في محله (*) ________________________________________
