[ 233 ] تابع لوجوب ذيها اطلاقا واشتراطا فان اختار ان وجوب نفس الواجب ايضا مشروطا باراد ته فهو محال وان اختارانه مطلق الا ان وجوب المقدمة مشروطا بها فالتفكيك غير معقول كما عرفت وثانيا ان مرتبة الارادة (1) هي مرتبة الاطاعة والامتثال لا مرتبة البعث والايجاب فكيف يعقل ان يكون وجوب المقدمة مشروطا بها واما توجيه (2) ________________________________________ 1 - الظاهران مراد صاحب المعالم من ارادة ذى المقدمة المشروط بها وجوب المقدمة هو القصد والعزم على اتيان ذى المقدمة بعد الاتيان بمقدمته فلا مانع من اشتراط وجوبها بارادته مع قطع النظر عن الاشكال الاول الوارد عليه كما افيد في المتن 2 - قد افاد بعض المحققين من مشايخنا العظام قدس الله اسرارهم في توجيه كون الواجب عنوان المقدمة ما حاصله ان المقدمة إذا كانت واجبة بحكم العقل فمتعلق الوجوب الغيرى انما يكون هو عنوان المقدمة لاذاتها لان الجهات التعليلية في الاحكام العقلية جهات تقييدية ضرورة ان حكم العقل باستحالة شيئ لاستلزامة الدور مثلا حكم باستحالة الدور حقيقة كما ان حكمه بحسن ضرب اليتيم للتأديب حكم بحسن التأديب في نفس الامر وعلى ذلك فحكم العقل بوجوب شيئ لكونه مقدمة للواجب حكم بوجوب عنوان المقدمة قهرا وبما ان متعلق الوجوب لابد من ان يكون امرا اختياريا لاستحالة جعل الداعي الى غير المقدور سواء في ذلك كون الواجب توصليا وكونه تعبديا لابد من ان يكون عنوان المقدمة مقصودا في وقوع المقدمة في الخارج على صفة الوجوب فما لم يقصد عنوان المقدمة لا تقع المقدمة في الخارج على صفة الوجوب ومن الواضح ان قصد عنوان المقدمة هو بنفسه قصد الواجب النفسي والعزم على اتيانه و حينئذ لايرد على ذلك ما افيد في المتن من عدم اندفاع اشكال امتناع التفكيك بين وجوب ذى المقدمة ووجوب مقدمتها في الاطلاق والاشتراط بذلك إذا المفروض حينئذ ان القيد اعني به قصد التوصل إلى الواجب النفسي قيد للواجب لا للوجوب والتحقيق في المقام هو ان ما افيد وان كان صحيحا في الاحكام العقلية الا ان الوجوب المبحوث عنه في المقام شرعى لا عقلي نعم الحاكم بالملازمة بين الوجوب النفسي والغيري هو العقل فالعقل بعد استقلاله بالملازمة المزبورة يستكشف وجوبا شرعيا متعلقا بالمقدمة حين تعلق الوجوب النفسي بما يتوقف عليها فعنوان المقدمية متمحضة في كونها جهة تعليلية فالمغالطة انما نشأت من خلط الحكم الشرعي المستكشف من حكم عقلي بالحكم العقلي الثابت لشيئ لجهة تعليلية ومن الواضح ان كون الجهات التعليلية في الاحكام العقلية جهات تقييدية اجنبي عن كون الجهات التعليلية في الاحكام الشرعية ولو كانت مستكشفة من طريق العقل جهات تقييدية وما نحن فيه انما هو من قبيل الثاني دون الاول (*) ________________________________________
