[ 234 ] مرامه بأن مراده من الاشتراط بالارادة هو الاشتراط بكون العبد في طريق الامتثال والاطاعة ليكون الواجب هو عنوان المقدمة لاذاتها فيرد عليه مضافا إلى أن عنوان المقدمية من الجهات التعليلية لوجوب المقدمة لامن الجهات التقييدية انه لا يندفع به اشكال امتناع التفكيك بين الوجوبين في الاطلاق والاشتراط واما ما نسب إلى المحقق العلامة الانصاري (قده) فهو وان اشتهر عنه الا ان عبارات مقرر بحثه (قده) في هذا المقام مشوشة غاية التشويش فان ظاهر بعضها هو اعتبار قصد التوصل في تحقق امتثال الوجوب المقدمى وظاهر بعضها الاخر هو اعتبار قصد التوصل قيدا في متعلق الوجوب المقدمى وظاهر بعضها هو اعتباره قيدا في خصوص حال المزاحمة كما إذا كانت المقدمة محرمة وسيجيئ الكلام على كل واحد من هذه المحتملات بعيد هذا انشاء الله تعالى (ثم ان) المقرر (قده) رتب على اعتبار الامتثال فروعا يبعد كونها من المحقق العلامة الانصاري (قده) (منها) عدم صحة صلاة من كان مكلفا بالصلاة إلى الجهات الاربع إذا لم يكن من قصده الصلوة إلى جميعها ولا يخفى عدم ارتباطه بما نحن فيه اصلا فان محل الكلام في المقام انما هو اعتبار قصد التوصل وعدمه في المقدمة الوجودية للواجب واما المقدمة العلمية فاعتبار قصد الاتيان بتمام اطرافها في صحة العبادة أو عدمه اجنبي عن القول بوجوب المقدمة فضلا عن اعتبار قصد التوصل فيها (ومنها) عدم جواز الاتيان بالغايات المشروطة بالطهارة إذا لم يكن المتوضى قاصدا به لتلك الغايات بل اتى به لغاية اخرى لكنه (قده) اشكل على ذلك بأن الوضوء ليس له الا ماهية واحدة فلو اتى به باى غاية مشروعة لترتب عليه الطهارة ويصح الاتيان بكل ما هو مشروط بالطهارة فلا يكون لاعتبار قصد التوصل ثمرة في هذا المقام اصلا نعم يتم ذلك في باب الاغسال فانها ماهيات متعددة وان اشتركت جميعها في اسم واحد (اقول) ان ما افاده في باب الوضوء من كفاية قصد غاية واحدة في صحة الاتيان بغيرها من الغايات متين جدا لكن عدم تعدية ذلك إلى الاغسال من الغرائب فان الخلاف في ان الاغسال هل هي متعددة ماهية أو متحدة انما هو باعتبار اسبابها كالجنابة والحيض ونحوهما لا باعتبار غاياتها المترتبة عليها إذ لم يحتمل احد فضلا عن القول به ان تكون الاغسال متعددة ماهية باعتبار غاياتها ________________________________________
