[ 235 ] فهى من جهة الغايات لا فرق بينها وبين الوضوء والكلام فيها هو الكلام فيه فلا تغفل وكيف كان فالمهم في المقام هو البحث عن جميع الاحتمالات المتقدمة في اعتبار قصد التوصل (فنقول) ان كان نظر شيخنا العلامة الانصاري (قده) إلى اعتبار قصد التوصل بالمقدمة في حصول الامتثال والتقرب بها كما يظهر ذلك من جملة من عبارات التقرير فهو حق وقد تقدم الكلام فيه في تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري (وان كان نظره قده) إلى اعتبار قصد التوصل في معروض الوجوب فيرده أن قصد التوصل لا د خل له في مقدمية المقدمة اصلا وبدونه بستحيل ان يكون قيدا اللواجب بداهة ان ما ليس له دخل فيما هو ملاك الوجوب يستحيل ان يكون قيدا مأخوذا في الواجب (واما) ما افاده في القرير بما حاصله ان المقدمة انما تجب بالوجوب المقدمى بما انها مقدمة فلابد من قصد عنوانها في انطباق الواجب عليها نظير قصد التأديب والتعظيم (ففيه) ان العنوان ان كان من العناوين التوليدية التى بها يتعلق الوجوب وعليها يرتب غرض المولى دون نفس المعنونات فلا بد من اعتبار قصده في وقوع معنونه على صفة الوجوب لكن عنوان المقد مة ليس كذلك بل هو من قبيل علل التشريع والمقدمية جهة تعليلية (1) والواجب هي ذات المقدمة لاجهة تقييدية ليكون الواجب نفس العنوان بداهة ان المقدمة بالحمل الشايع هي ذات المقدمة لاعنوانها فلا بدوان يكون متعلق الوجوب هي ذاتها ايضا (وان كان نظره قده) الى اعتبار قصد التوصل في مقام المزاحمة كما تساعد عليه جملة من عبارات التقرير يؤيده ما نقله الاستاذ دام ظله عن استاذه المحقق السيد العلامة الاصفهانى " قده " من انه كان ينسب ذلك إلى الشيخ " قده " وان كان دام ظله تردد في ان النسبة المزبورة كانت مستندة إلى استظهار نفسه ام إلى سماعه ذلك من المحقق سيد اساتيذنا العلامة الشيرازي " قده " عن استاذه المحقق العلامة الانصاري " قده " (فهو وان كان) يمكن تقريبه بان المقدمة إذا كانت محرمة وتوقف عليها واجب فعلى فغا ية ما يقتضيه التوقف المزبور في مقام المزاحمة هو ارتفاع الحرمة ________________________________________ 1 - قد مر الكلام آنفا في كون العنوان المقدمة جهة تقييد ية وعد مه فلا نعيد (*) ________________________________________
