[ 246 ] لا ينافى جواز الاجرة عليه فان الواجب إذا كان هو المعنى (1) المصدرى كبيع الطعام عند ضرورة الناس إليه وكالصناعات التى يتوقف عليها نظام العالم مع بقاء المال والعمل على المملوكية فلا يمنع وجوبه عن اخذ الاجرة على العمل أو اخذ الثمن بازاء المال اصلا واما إذا كان الواجب هو المعنى المعبر عنه باسم المصدر الموجب لكون العمل مملوكا لله تبارك وتعالى فان كان عينيا كالصلوة ونحوها فلا يجوز اخذ الاجرة عليه وان كان كفائيا وكان مما يدخله النيابة بحيث يكون الثواب والاطاعة للمستنيب لا للنائب كما في استنابة مريد الحج غيره في الجهاد الواجب عليه كفاية على القول بجوازها فيجوز اخذ الاجرة عليه ايضا والا فلا (هذا) حال الواجب النفسي في جواز الاجرة عليه وعدمه واما المقدمة فتتبع (2) في جميع ذلك الواجب النفسي المتوقف عليها سواء قلنا بوجوبها ام لا فلا يكون من جهة وجوبها مانع عن اخذ الاجرة عليها ومنها ان المقدمة إذا كانت محرمة فعلى القول بوجو بها يتحقق في موردها امر ونهى فيبتنى اتصافها بالوجوب على جواز الاجتماع وعدمه واما على القول بعدمه فلا تكون المقدمة الا محرمة (وفيه) ان المقدمة إذا كانت سببية فقد عرفت انها خارجة عن ________________________________________ 1 - لا يخفى ان المعنى المعبر عنه بالمصدر تارة وباسم المصدر اخرى معنى واحد ذاتاو وجودا والفرق بين المصدر واسم المصدر انما هو بمجرد الاعتبار فلا معنى لتعلق الوجوب تارة بالمعنى المصدرى واخرى بمفاد اسم المصدر بل المطلوب في جميع الواجبات وجود الفعل الخاص الصادر من المكلف لكن تعلق الالزام به لا يوجب سلب المالية عن العمل أو المال الخارجي فان قام دليل من اجماع وغيره على عدم جوازه اخذ الاجرة على واجب بالخصوص ولزوم الاتيان به مجانا فهو والا فمقتضى القاعدة هو جواز اخذ الاجرة على جميع الواجبات سواء كان الواجب عينيا ام كان كفائيا وسواء كان مما تدخله النيابة ام لم يكن كذلك واما توهم منافاة كون الواجب عبادة لجواز اخذ الاجرة عليه فهو على تقدير تسليمه يختص بالواجبات العبادية ويعم المستحبات ايضا ولا يكون له مساس بالجهة التى نتكلم فيها في المقام وقد تعرضنا لدفعه في محله مفصلا 2 - قيام الدليل على عدم جواز اخذ الاجرة على واجب نفسي والغاء الشارع ماليته لا يلازم عدم جواز اخذ الاجرة على مقدمته ايضا فلابد في اثبات عدم جوازه ايضا من التماس دليل آخر غير مادل على عدم جواز اخذ الاجرة على ما يتوقف عليها فلا لما افاده شيخنا الاستاد قدس سره من كون المقدمة تابعة للواجب النفسي المتوقف عليها في جميع ذلك (*) ________________________________________
