[ 248 ] عبادة فلا تحصل المقدمة سواء قلنا بوجوب المقدمة ام لا (وبالجملة) المقدمة المحرمة على القول بوجوب المقدمة لا تتصف بالوجوب حتى يمكن الحكم بصحتها بناء على جواز اجتماع الامر والنهى فلا يترتب على القول بوجوب المقدمة ثمرة اصلا وقد اورد على هذه الثمرة في الكفاية بان المقدمة إذا كانت محرمه فالنهى عنها يكون من قبيل النهى عن العبادة لان عنوان المقدمة لا يقع في حيز الطلب بل المطلوب الغيرى انما هو ما يكون مقدمة بالحمل الشايع فلا يكون هناك عنوانان منطبقان على واحد يكون باحد العنوانين واجبا وبالآخر حراما ليكون المورد من موارد اجتماع الامر والنهى (وفيه) ان كون المقدمة المحرمة من موارد اجتماع الامر والنهى لا يتوقف على تعلق الطلب الغيرى بعنوان المقدمة فان الحج مثلا إذا كان واجبا فالمسير لا محالة يكون واجبا بالوجوب الغيرى بناء على وجوب المقدمة فإذا فرض ان المكلف سار في المكان المغصوب فينطبق عليه عنوانان عنوان السير الواجب مقدمة وعنوان الغصب فيكون من باب الاجتماع فليس الغرض من اجتماع العنوانين اجتماع عنوان المقدمة بالحمل الاولى مع عنوان الغصب مثلا بل الغرض اجتماع عنوان ما هو مقدمة بالحمل الشايع مع عنوان آخر محرم كما في كل مورد اجتمع فيه الامر والنهى نعم لو كان النهى متعلقا بذات المقدمة الخارجية لا بالعنوان الكلى لكان المورد داخلا في مسألة النهى عن العبادة والمعاملة الا انه لا يتحقق في القضايا الحقيقية وانما يمكن تحققه في القضايا الخارجية فقط تذبيل لا يخفى ان ما ذكرنا من الوجوه والاقول في مقدمة الواجب يجرى في مقدمة المستحب ايضا وبناء على ثبوت الملازمة تكون مقدمة المستحب مستحبة واما مقدمة الحرام فجمل القول فيها ان الآتى بها قد يكون له صارف عن ارتكاب المحرم نفسه وقد لا يكون له صارف عنه وعلى الاول فلا ريب في عدم حرمة المقدمة الا ذا علم من حاله انه لو أتى بها يكون مقهورا في ارادة الحرام فتحرم المقدمة التى يترتب عليها ذلك (1) وعلى الثاني ________________________________________ - الحرمة فلا مناص عن القول بفسادها سواء قلنا بوجوب المقدمة ام لم نقل به فلا ثمرة للقول بوجوب المقدمة من هذه الجهة اصلا 1 - لا يخفى ان المقدمة التى يضطر مع ارتكابها المرتكب إلى الوقوع في الحرام وان - (*) ________________________________________
