[ 249 ] فاما ان يكون عنوان الحرام ما هو مقدمة له منطبقين على شيئ واحد كما في الافعال التوليدية نظير (1) اجراء الماء على اجزاء البدن للوضوء المنصب على ارض مغصوبه بلا وساطة جريانه على ارض اخرى مباحة واما ان يكون عنوان الحرام منطبقا على غير ما ينطبق عليه عنوان ما هو مقدمة له وعلى الاول فالحكم المتعلق بالفعل التوليدى يكون بنفسه متعلقا بما يتولد منه كما عرفت فتكون الحرمة المتعلقة بالغصب متعلقة باجراء الماء على البدن فيدخل بذلك في باب اجتماع الامر والنهى وعلى الثاني فاما ان تكون المقدمة علة تامة للحرام بحيث لا يتمكن المكلف من امتثال تكليف الحرمة بعد الاتيان بها اولا تكون كذلك اما على الاول فلا اشكال في حرمتها (2) فانها هي التى تتعلق بها القدرة والارادة اولا وبالذات والمعلول انما يكون مقدورا بتبعها فتسرى إليها الحرمة المتعلقة به مثال ذلك اجراء الماء في الوضوء على الارض المباحة المشتملة على ميزاب يجرى منه الماء على الارض المغصوبة بحيث لا يتمكن المكلف بعد جريان الماء على الارض المباحة من منع انصابه على الارض المغصوبة نعم لو فرضنا عدم صدق التصرف عرفا على ما يترتب على المقدمة وان كان يصدق عليه عقلا كوقوع قطرات يسيرة على الارض المغصوبة لما كان المعلول محرما شرعا حتى يترشح منه الحرمة على ________________________________________ - كان الاتيان بها اختيارا مع العلم بترتب الحرام عليها موجبا لصحة العقاب على مخالفة الحرام في ظرفه لما عرفت من ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار عقابا وان نافاه خطابا الا انه لا موجب لحرمة نفس المقدمة نفسية وكونها مبغوضة ولو بنفس المبغوضية الثابتة للحرام المترتب عليها نعم بناء على ثبوت الملازمة بين وجوب الشيئ ووجوب مقدمته لا مناص عن القول بالملازمة بين مبغوضية الشيئ ومبغوضية ما يتوقف الانزجار عنه على تركه ايضا لكن المبغوضية حينئذ مبغوضية غيرية لا يترتب عليها استحقاق العقاب اصلا 1 - ما افيد في المتن من كون الحكم الثابت للفعل التوليدى ثابتا لما يتولد منه وان كان متينا جدا الا ان المثال المذكور فيه خارج عن هذا الباب وداخل فيما لا يتمكن المكلف فيه من ترك ذى المقدمة بعد الاتيان بمقدمته ضرورة ان جريان الماء على اجزاء البدن خارجا مغاير وجودا لجريانه على الارض المغصوبة وعليه فحرمة اجراء الماء على اجزاء البدن في المثال بناء على ثبوت الملازمة حرمة غيرية لا نفسية 2 - إذا كانت العلة المغيرة لمعلولها وجود فالقدرة على المعلول وان كان بتبع القدرة على - (*) ________________________________________