[ 250 ] علته وعلى الثاني فيقع الكلام في ان حرمة المقدمة (1) هل هي من باب التجرى والعزم على المعصية أو من باب ترشح الحرمة من ذى المقدمة إليها كما لو كان المتوضئ متمكنا من سد الميزاب ومنع جريانه على الارض المغصوبة في الفرض المزبور ولم يكن عازما على منع ترتب الحرام على ذلك (والحق) في هذا القسم عدم حرمة المقدمة من باب السراية فان امتثال الحرام لا يتوقف على تركها على الفرض لتمكن المكلف من ذلك بعد الاتيان بها ايضا فعصيانه بعد ذلك بالاختيار لا يوجب حرمة المقدمة التى لا يتوقف امتثال الحرام على تركها اصلا نعم على تقدير تركها يترك الحرام ايضا الا ان امتثاله لا يتوقف على تركها لان المفروض ان المكلف قادر على الامتثال بعد الاتيان بها ايضا فلا موجب لحرمتها من قبل حرمة ذى المقدمة (واما) مقدمات المكروه فحالها حال مقدمات الحرام طبق النعل بالنعل الفصل التاسع في اقتضاء الامر بالشيئ للنهى عن ضده وقبل الخوض في بيان ما هو الحق في المقام لا بد من تقديم مقدمات الاولى ان المسألة المبحوث عنها في المقام اصولية تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي وقد عرفت ان الميزان في كون المسألة اصولية هو كون نتيجتها بحيث لو انضمت إليها صغرياتها لانتجت نتيجة فقهية وعليه فلا وجه لجعل المسألة من المبادى الاحكامية كما لا يخفى (ثم) ان المسألة عقلية والبحث انما هو عن اقتضاء وجوب الشيئ لحرمة ضده عقلا والتعبير باقتضاء الامر في عنوان البحث وان كان يوهم كونها من المباحث ________________________________________ - علته الا انه لا يوجب كون الحكم المتعلق به متعلقا بها وقد تقدم من شيخنا الاستاد قدس سره الاعتراف بذلك فيما تقدم 1 - يظهر منه قدس سره التسالم على حرمة المقدمد في هذا الفرض وانما الكلام في منشأ الحكم بالحرمة وانه التجرى والعزم على المعصية أو الملازمة بين حرمة الشيئ وحرمة مقدمته مع ان لمنع حرمتها بناء على عدم حرمة قصد المعصية كما هو الظاهر مجالا واسعا فتحصل من جيمع ما ذكرناه ان الحرمة الغيرية بناء على ثبوت الملازمة تختص بالمقدمة التى لا يتمكن المكلف من ترك الحرام بعدها واما غيرها من المقدمات فلا موجب لحرمتها الغيرية اصلا (*) ________________________________________
