[ 251 ] اللفظية الا انه لاجل كون الوجوب مدلولا للامر غالبا والا فكونه مستفادا من اللفظ اجنبي عماهو المهم في المقام الثانية ان الاقتضاء المبحوث عنه في المقام اعم من ان يكون بنحو العينية والجزئية واللزوم البين الاخص أو الاعم الثالثة ان المراد بالضد في المقام مطلق المعاند والمنا في سواء كان امرا عدميا وهو الترك المعبر عنه في لسانهم بالضد العام أو امرا وجوديا سواء اريد به كل واحد من الاضداد الوجودية الخاصة أو الجامع بينها الذى قد يعبر عنه بالضد العام ايضا إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في مقامين (الاول) في الضد العام بمعنى الترك (الثاني) في الضد الخاص (اما المقام الاول) فربما يد عى فيه ان الامر بالشيئ عين النهى (1) عن ضده بتقريب ان عدم العدم وان كان مغاير اللوجود مفهوما الا انه عينه خارجا لما عرفت سابقا من ان نقيض العدم هو الوجود وعدم العدم عنوان ومرآة له لا انه امر يلا زمه فكما ان الارادة التكوينية لا تتعلق الا بنفس الوجود وهو بنفسه ناقض للعدم كذلك الارادة التشريعية انما تتعلق به فطلب ترك الترك عن طلب الفعل والفرق بينهما انما هو بحسب المفهوم فقط (وفيه) ان محل الكلام هو انه إذا تعلق الامر بشيئ فهل هو بعينه نهى عن ________________________________________ 1 - لا يخفى ان النهى عن الترك ان اريد به طلب تركه المنطبق على الفعل فلا معنى للقول بان الامر بالشيئ يقتضى النهى عن تركه اصلا إذا هو في قوة القول بان الامر بالشيئ يقتضى نفسه وهو قول لا محصل له وان اريد بالنهي عن الترك الزجر عنه الناشئ من مبغوضيته فلا معنى للقول بان بغض الترك عن حب الفعل أو جزئه فينحصر النزاع المعقول في اقتضاء الامر بالشيئ لكراهة ضده من جهد ثبوت الملازمة بينهما وعدم اقتضائه لها والحق عدم اقتضائه له لان الحكم الواحد وهو الوجوب في محل الكلام لا ينحل إلى حكمين ليكون تارك الواجب تاركا له ومرتكبا للمحرم ضرورة ان الوجوب انما ينشأ من مصلحة لزومية في متعلقه فتركه ترك ما فيه المصلحة لا انه فعل ما فيه المفسدة نعم يصح اطلاق المبغوض على ترك الواجب بنحو من العناية والمسامحة لكنه اجنبي عماهو محل الكلام كما هو ظاهر وبذلك يظهر لك فساد ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره من تسليم دلا لة الامر بالشيئ على النهى عن تركه بالد لالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الاعم بل بمعناه الاخص ايضا هذا مع ان نفيه البعد عن اللزوم البين بالمعنى الاخص يناقض ما افاده اولا من دعوى بداهة امكان غفلة الامر بشيئ عن ترك تركه فضلا عن ان يتعلق به طلبه كما هو ظاهر (*) ________________________________________