[ 282 ] ومجمل الكلام في هذا المقام انه كلما دار الامر بين سقوط الطهور وسقوط أي قيد من قيود الصلاة يسقط ذاك القيد وان كان وقتا وكل ما دار الامر بين سقوط خصوص الطهارة المائية وسقوط قيد غيرها تسقط الطهارة المائية (والسرفيه) أن أجزاء الصلاة وشرايطها وان كانت مشروطة بالقدرة شرعا لما دل على أن الصلاه لا تسقط بحال إلا أن خصوص الطهارة المائية ممتازة عن بقية الاجزاء والشرايط بجعل البدل لها شرعا فتتأخر رتبتها عن الجميع (وكلما) دار الامر بين سقوط ادراك ركعة من الوقت وسقوط أي قيد غير الطهور يسقط ذاك القيد لكون ادراك الوقت اهم (وكلما) دار الامر بين سقوط ادراك تمام الركعات في الوقت وسقوط قيد آخر يسقط ادراك تمام الركعات الا في السورة فانها تسقط عند الدوران المزبور لقيام الد ليل على سقوطها الاستعجال (وكلما) دار الامر بين سقوط الاجزاء وسقوط الشرائط تسقط الشرائط (1) لتأخر رتبتها عن الاجزاء فانها اعتبرت قيودا فيها فتسقط حال التعذر (وكلما) دار الامر بين سقوط اصل الشرط وسقوط قيده كدوران الامر بين سقوط اصل الساتر وسقوط كونه طاهرا يسقط قيده (2) لتأخر رتبته وافتى بعضهم في المسألة بلزوم الصلاة عاريا والمسألة محررة في الفقه (وكلما) دار الامر بين سقوط قيد اعتبر في الركن وسقوط قيد اعتبر في غيره كما ________________________________________ 1 - قد عرفت فيما تقدم ان اشتراط المأمور به بشئ انما هو بأخذه قيدا في المأمور به فيكون تقيد ذات الواجب به متعلقا للوجوب ايضا وعليه فلا وجه لما افيد من تعين الشرايط للسقوط عند دوران الامر بين سقوط شيئ منها وسقوط بعض اجزاء الواجب بل لا بد من رعاية الاهم والحكم بسقوط غيره وعلى تقدير عدم كون احدهما اهم من الاخر يحكم بالتخيير بينهما 2 - إذا كان قيد الشرط مقوما له كما هو الغالب في قيود شرايط الصلوة فبانتفاء القيد ينتفى الشرط ايضا فلا وجه لكون الساقط هو قيد الشرط دون نفسه كما افيد هذا فيما إذا لم يكن فاقد القيد مانعا من صحة المأمور به من جهة اخرى واما إذا كان كذلك كما إذا دار الامر بين الصلوة عاريا والصلوة في غير المأكول فيدور الامر بين فقدان الشرط اعني به الستر والاقتران بالمانع اعني به اقتران الصلوة بوقوعها في غير المأكول ولا ضابط لترجيح بعض القيود على بعضها الاخر في هذه الموارد والمتبع هو نظر الفقيه في كل مورد بخصوصه واما ذهاب المشهور إلى تقدم الصلوة عاريا على الصلوة في النجلس فهو من جهة النص الوارد في ذلك والمسألة محررة في الفقه (*) ________________________________________