[ 283 ] إذا دار الامر بين ترك الطمأنينة في الركن وتركها في غيره من الذكر أو القرائة سقط قيد غير الركن (وكلما) دار الامر بين سقوط القيام المتصل بالركوع وسقوط القيام حال القراءة سقط القيام فيها لكون القيام قبل الركوع بنفسه ركنا ومقوما للركوع فيتقدم على القيام فيها ومن ثم يقدم القيام قبل الركوع على القيام حال التكبيرة ايضا فانه فيها شرط (1) وفي الركوع مقوم (وكلما) دار الامر بين سقوط احد الواجبين الطوليين سقط المتأخر ان لم يكن الملاك فيه اهم ومن ثم يقدم القيام في التكبير على القيام في القراءة مضافا إلى أن كونه شرطا في الركن يوجب تقدمه على القيام في القرائة كما تقدم (واما) غير ذلك من موارد التزاحم في القيود فليس فيه ضابط مخصوص بل المتبع فيه هو نظر الفقيه في كل مورد بخصوصه تبصرة لا يخفى أن وقوع التزاحم في الملاك وان كان مما لا ينكر كما إذ كان في اكرام العالم الفاسق جهة توجب وجوبه وجهة اخرى توجب حرمته إلا أنه يرجع إلى تزاحم الملاكين في اختيار الآمر الحكم على طبق احدهما ولا دخل لعلم المكلف وجهله في شئى من ذلك وهذا القسم من التزاحم خارج عما هو محل الكلام في المقام فانه كما عرفت انما يكون في فرض امكان جعل كل من الحكمين على موضوعه المقدر وجوده فالتزاحم انما هو في مقام الامتثال واين ذلك من التزاحم في مقام جعل الحكم على طبق الملاك المقتضى له وبعبارة اخرى التزاحم المبحوث عنه في المقام إنما هو التزاحم الراجع إلى المكلف في مرحلة الامتثال واما التزاحم في الملاك فهو راجع إلى ناحية المولى في اختياره احد الحكمين فالفرق بينهما في غاية الوضوح ومع ذلك فقد وقع الاشتباه ________________________________________ 1 - القيام قبل الركوع وان كان مقوما للركن اعني به نفس الركوع إلا أنه اعتبر في التكبيرة على وجه الركنية ايضا لان الصلوة تبطل بنقصانه عمدا وسهوا فلا موجب لتقدم القيام قبل الركوع عليه فيما إذا دار الامر بين تركه وترك القيام قبل الركوع لعدم قدرة المكلف على الجمع بينهما بل الظاهر في هذا الفرض تقدم القيام حال التكبيرة على القيام قبل الركوع لتأخر زمان الثاني عن زمان الاول فيجب الاتيان بالمتقدم للتمكن منه في ظرفه ويجب الاتيان بالركوع جالسا لعدم التمكن من الاتيان به في ظرفه قائما على الفرض (*) ________________________________________
