[ 288 ] بمكلف خاص عند تحقق شرطه وابطلنا ذلك المبنى في المبحث المزبور وذكرنا ان هذا الخلط وقع في جملة من المباحث (منها) ما نحن فيه فانه توهم فيه انه بعد عصيان الامر بالاهم يكون الامر بالمهم ايضا مطلقا فلا محالة يقع التزاحم بين الخطابين في هذه المرتبة (ومنها) ارجاع شرايط الاحكام الشرعية التكليفية والوضعية إلى شرطية العلم واللحاظ سواء كان المعلوم متقدما ام متأخرا أم مقارنا (ومنها) القول بان سببية شيئ للحكم الشرعي انما هي من الامور التكوينية لا من الامور الجعلية ولا من الامور الانتزاعية بتوهم ان تأثير دواعى الجعل فيه من الامور الواقعية التي لا تنالها يد الجعل تشريعا سواء في ذلك جعلها بنفسها وجعلها بمنشأ انتزاعها مع الغفلة عن ان الكلام انما هو في سببية العقد للملكية مثلا ونسبته إليها نسبة الموضوع الى حكمه لا نسبة الداعي والعلة إلى المعلول فكون تأثير الدواعى في ما يترتب عليها من الامور الواقعية اجنبي عن محل الكلام بالكلية وعليه فتعبير الفقهاء عن العقود والا يقاعات بالاسباب وعن قيود الموضوع في باب التكاليف بالشرايط انما هو اصطلاح صرف والا فكل من السبب والشرط قيد من قيود الموضوع لا محالة (وبالجملة) بعد وضوع رجوع شرط الحكم إلى كونه موضوعا له وعدم كونه من قبيل العلة لثبوت الحكم لموضوعه يتضح فساد القول بانقلاب الواجب المشروط مطلقا بعد حصول شرطه في الخارج و يترتب على ما ذكرناه فساد توهم ان الالتزام بالترتب لا يدفع محذور التزاحم بين الخطابين يتوهم ان الامر بالمهم بعد حصول عصيان الامر بالاهم المفروض كونه شرطا له يكون في عرض الامر بالاهم فيقع بينهما التزاحم والتمانع لا محالة وذلك فانك قد عرفت ان حصول شرط الحكم في الخارج لا يخرجه عن كونه شرطا له فالحكم المشروط به حدوثا مشروط به بقاء فليس هناك اطلاقان ليقع بينهما التزاحم والمطاردة المقد مة الثالثة قد ذكرنا في بحث تقسيم الوجوب الى الموقت وغيره ان فعلية الخطاب في المضيقات تكون مسارقة لوجود آخر جزء من موضوعه وشرطه ولا يكون بينهما تقدم وتأخر زمانا وكذلك ذكرنا هناك ان تأخر ا لا متثال عن الخطاب ايضا رتبي لا زماني بيان ذلك ان ما فرض جزء اخيرا لموضوع الحكم اما ان يكون حكمه وخطابه فعليا عند تحققه بلا فصل زماني فهو المطلوب واما ان تكون فعليته متوقفة على مضى ________________________________________