[ 289 ] آن ما فيلزم ان لا يكون ما فرضناه جزءا اخيرا للموضوع جزءا اخيرا له وهو خلف نعم ربما يكون لمضى آن ما دخل في الموضوع ايضا فيكون هو الجزء الاخير له فتكون فعلية الحكم متوقفة على تحقق الشيئ ومضيه كما لا يبعد دعوى ذلك في حق القصاص فانه مترتب على تحقق القتل خارجا ومضى زمانه ولو آنا ما فتحقق القتل في زمان الحال المقابل للمضي والاستقبال ليس جزءا اخيرا من الموضوع بل الجزء الاخير هو مضى القتل ولو آنا ما بعد تحققه وعلى كل حال فنسبة الحكم إلى موضوعه وان لم تكن نسبة المعلول الى علته التكوينية الا أنها نظيرها فتخلف الحكم عنه يرجع إلى الخلف والمناقضة وقد مر توضيح ذلك في بحث الواجب المشروط وعليه فرعنا (1) بطلان الشرط المتأخر ومن ذلك يعلم ان تأخر الامتثال عن الخطاب ايضا رتبي لا زماني فان نسبة الامتثال الى الخطاب كنسبة المعلول الى العلة ايضا واول زمان الخطاب هو اول زمان الامتثال نعم في الموسعات لا يلزم مقارنة زمان الخطاب لزمان الامتثال بل يجوز تأخره عنه كما تجوز مقارنته له بحيث يكون اول زمان الامتثال هو اول زمان الخطاب وان كان متأخرا عنه رتبة (وتوهم) لزوم تقدم الخطاب على الامتثال زمانا بتقريب ان وجوب الامساك مثلا لو لم يكن متقدما على الامساك في اول الجفر آناما فاما ان يكون المكلف حين توجه الخطاب إليه اول الفجر متلبسا بالامساك أو غير متلبس به وعلى كلا التقديرين يستحيل توجه الخطاب إليه لان طلب الامساك ممن فرض تحققه منه طلب الحاصل كما ان طلبه ممن فرض عدم تلبسه به طلب الجمع بين النقيضين وكلاهما مستحيل فلا بد من تقدم الخطاب ولو بآن ما على زمان الانبعاث ليكون الانبعاث عن ذلك الخطاب المتقدم عليه (مدفوع) بانه لو صح ذلك لصح في نظيره اعني به العلة والمعلول التكوينيين بتقريب ان المعلول لو كان موجودا حين علته لزم عليته للحاصل والا لزم كونها علة للمستحيل وكلاهما مستحيل فلقول بلزوم تقدم الخطاب على الامتثال زمانا يستلزم القول بلزوم تقدم العلة التكوينية على معلولها زمانا ايضا وهو واضح البطلان (والحل) في المقامين ان المعلول أو الامتثال إذا كان مفروض ________________________________________ 1 - تقدم في ذلك البحث تفصيل الكلام في ان اخذ الموضوع مفروض الوجود لا ينافى تأخر الشرط فراجع (*) ________________________________________