[ 162 ] [ بالاطلاق موجودة، يحكم باطلاق الكلام ويرفع القيد المشكوك، والا فالمرجع هو الاصل الجارى في مقام دوران الامر بين المطلق والمقيد. ولما كان المختار فيه بحسب الاصل العملي البراءة، يحكم بعدم لزوم القيد. وأما على ما قيل من لزوم تعلق الطلب على تقدير التعبدية بذات الفعل، مع اخصية الغرض، فقد يقال - كما يظهر من كلمات شيخنا المرتضى قدس سره - بعدم جواز التمسك باطلاق اللفظ لرفع القيد المشكوك كذلك لا يمكن اجراء اصالة البراءة فيه، بل المقام مما يحكم العقل فيه بالاشتغال. وان قلنا بالبراءة في دوران الامر بين المطلق والمقيد. (اما الاول) فلان رفع القيد باصالة الاطلاق انما يكون فيما لو احتملنا دخول القيد في المطلوب. والمفروض عدم هذا الاحتمال، والقطع بعدم اعتباره فيه اصلا. وانما الشك في أن الغرض هل هو مساو للمطلوب أو اخص منه، وحدود المطلوب معلومة لا شك فيها على أي حال. (واما الثاني) فلانه بعد العلم بتمام المطلوب في مرحلة الثبوت لو شك في سقوطه باتيان ذاته، وعدم سقوطه بواسطة بقاء الغرض المحدث للامر، لا مجال الا للاحتياط، لان اشتغال الذمة بالامر الثابت المعلوم متعلقه يقتضى القطع بالبراءة عنه، ولا يكون ذلك الا باتيان جميع ما يحتمل دخله في الغرض. ومما ذكر تعرف الفرق بين المقام وسائر الموارد التى شك في مدخلية قيد في المطلوب. وملخص الفرق أن الشك فيها راجع إلى مرحلة الثبوت، وفي المقام إلى مرحلة السقوط. هذا، والحق عدم التفاوت بين المقام وساير الموارد مطلقا اعني من جهة الاخذ بالاطلاق ومن جهة اجراء اصالة البراءة. ] ________________________________________