[ 168 ] [ (ثانيهما) - ورود الاطلاق والتقييد بملاحظة محله، مثلا ضرب زيد إذا تعلق به الطلب المستفاد من الهيئة، يتكيف بكيفية خاصة في الذهن، وهى كيفية المطلوبية، فضرب زيد بهذه الملاحظة قد يلاحظ فيه الاطلاق، ويلزم منه كون الطلب الطارى عليه مطلقا وقد يلاحظ فيه الاشتراط. واللازم من ذلك كون الطلب ايضا مشروطا [ 118 ]. ] = عرضا لموجود آخر فيه، بحيث لا يمكن ارجاع الضمير إليه، ولا الاشارة إليه، كما مر في معاني الحروف، فكيف يمكن ان يلاحظ انه قابل للحكم بنحو الاطلاق أوغير قابل له الا مقيدا ؟، فما هو القابل لهما وهو الملحوظ الثاني غير معنى الهيئة، ومعنى الهيئة وهو الملحوظ اولا غير قابل لهما. لانا نقول: ان الملحوظ ثانيا وان كان معنى اسميا، لكنه أخذ بنحو الحكاية والعبرة عن المعنى الحرفي، فيرى به ما وجد أولا واستعمل فيه، ويحكم بخروج بعض حالاته عن الحكم لبا. ولا اشكال من هذه الجهة، نعم احتياج القضايا المشروطة والمقيدة إلى النظرة الثانية خلاف الوجدان. [ 118 ] بمعنى أن تضييق الموضوع بوصف كونه موضوعا للحكم، يستلزم تضييق الحكم قهرا. ولا ينافي ذلك تعدد الدال والمدلول في الهيئة، والمحل اللازم منه كون مدلولهما في الذهن تدريجيا، لانه بعد تمام اللفظ ودخول المداليل التدريجية في الذهن، يكون الحاضر في الذهن امرا بسيطا، وهو الموضوع المتصف بالحكم، فيقيده، اي يظهر أنه بحسب اللب مقيد ومضيق، وان كان في مقام الاستعمال مطلقا. لكن لا يخفى أن ذلك ايضا يحتاج إلى تعدد لحاظ الموضوع في القضايا المشروطة، لان لحاظ الموضوع المجرد عن الحكم الذي لا محيص عنه قبل الحكم غير لحاظ الموضوع المتصف به الذي لا يمكن الا في ظرف وجود الحكم، وقد مر آنفا: أن الوجدان بخلاف ذلك، فان لحاظ الموضوع في القضايا المشروطة كالمطلقة واحد فلا تغفل. لا يقال: إن هذه الاشكالات على تقدير ارجاع القيد إلى الهيئة. وأما على = ________________________________________
