[ 174 ] [ الفجر، مع عدم تحقق قطعة الزمان التى اخذ في المطلوب إلا جزؤها و (اخرى) بالتكليف بكل ما يحتاج إلى مقدمات لا بد في الايتان بها من مضى زمان، ولا يقدر على الاتيان به في زمان صدور التكليف، كما لو كلفه بأن يكون في مكان كذا، ويحتاج ذلك الكون إلى مشى فرسخ أو فراسخ مثلا، فان من الواضح عدم قدرة المكلف حال التكليف على الكون في ذلك المكان. وانما يقدر عليه بعد مضى ساعتين أو ثلاث ساعات مثلا. و (ثالثة) بالتكليف المتعلق بكل فعل تدريجي كالصلاة، حيث أن القدرة على الجزء الاخير يتوقف على اتيانه بالاجزاء السابقة. و (ثانيا) - بالحل بان القدرة التى تكون شرطا في التكاليف عقلا، هي القدرة في زمان الفعل، لا القدرة حال التكليف، فاندفع الاشكال باسره. هذا حاصل ما افاده قدس سره في هذا المقام. اقول: المهم بيان كيفية الارادات اللبية المتعلقة بالافعال، لكى يتضح حال هذا القسم من الواجب المسمى بالتعليقى، فنقول ان الفعل المقيد المتعلق للارادة (تارة) على نحو تقتضي تلك الارادة تحصيل قيده في الخارج لو لم يكن موجودا، و (اخرى) على نحو لا تقتضي ذلك، كما لو اراده على فرض وجود ذلك القيد، مثلا قد تتعلق الارادة بالصلاة في المسجد على نحو الاطلاق، سواء كان المسجد موجودا في الخارج ام لا، وقد تتعلق بها على فرض وجود المسجد. وعلى الاول تقتضي تلك الارادة بناء المسجد لو لم يكن في الخارج، مقدمة لحصول الصلاة فيه. وعلى الثاني لا تقتضي ذلك، بل اللازم الصلاة لو فرض وجود المسجد، ولا نتعقل قسما آخر من الارادة في النفس خارجا عما ذكرنا، فتقسيم الواجب إلى الاقسام الثلاثة مما لا وجه له، بل ينحصر في القسمين المذكورين عقلا ] ________________________________________
