[ 188 ] الثالث: ان يكون المراد هو الايصال الخارجي، ويكون القيد راجعا إلى الطلب. الرابع: هذا الفرض، ويكون القيد راجعا إلى المطلوب. أما الاحتمال الاول، فان كان المراد أن خطاب المقدمة مشروط بكون المكلف آتيا بذيها في علم الله تعالى، فيكون محصله (إفعل المقدمة إن كنت ممن تفعل ذاها في نفس الامر) فهذا باطل لا ينبغى أن يسند إلى احد، فضلا عن مثل هذا المحقق الجليل، لان هذا الشخص المتصف بالعنوان المذكور ياتي بالمقدمة قطعا. نعم يمكن بأن يوجه هذا الاحتمال على نحو لا يلزمه ذلك، وهو أن يقال على تقدير أن المقدمة لو وجدت يترتب عليها ذوها، أو على تقدير كون الفاعل بحيث لو أتى بالمقدمة ياتي بذيها، تجب عليه المقدمة. وهذا وإن كان خاليا عن الاشكال المتقدم، إلا أنه يرد عليه أمران: (الاول) - التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها من حيث الاطلاق والاشتراط. (الثاني) - عدم تعلق التكليف ببعض العصاة، وهو من لو أتى بالمقدمة لم يأت بذيها عصيانا، وإن كان المراد الثاني، وهو أن يكون القيد في هذا الفرض راجعا إلى المطلوب، فيرد عليه أن تقييد المأمور به بامر خارج عن اختيار المكلف تكليف بما لا يطاق. وهو قبيح. وهذا العنوان ليس في حيز اختيار المكلف. (لا يقال) إنه يكفى في كونه مختارا له، كونه منتزعا من فعله الاختياري، نظير الافعال التوليدية من الاسباب الاختيارية للمكلف، فان الحق أنها اختيارية بواسطة تلك الاسباب، ويصح تعلق التكليف بنفس تلك الافعال، ولا يجب ارجاع التكليف إلى الاسباب كما ياتي انشاء الله ________________________________________