[ 187 ] [ مدخلية هذا القيد، وما يلزم على كل منها، حتى يتضح الحال انشاء الله تعالى. فاعلم أن مراده قدس سره من المقدمة الموصلة إما أن يكون ما يترتب على وجودها ذوها، اعني ما ينطبق عليه الموصل بالحمل الشايع، أو يكون عنوان الموصل. وعلى الثاني إما أن يكون المراد هو الايصال الخارجي، أو العنوان المنتزع منه. وعلى الاول من هذه الاحتمالات إما أن يكون المراد ما يترتب عليه ذوالمقدمة، على وجه يكون هو المؤثر فيه، أو يكون أعم من ذلك. والفرق بينهما: أنه على الاول ينحصر في العلة التامة، وعلى الثاني يعم العلة وما يلازمها وجودا، فان ان المراد المعنى الاول، لزم ان يكون مفصلا بين العلة التامة وغيرها على التقدير الاول، أو مفصلا بين العلة وما يلازمها وبين سائر المقدمات على التقدير الثاني. وهذا - مع عدم التزام القائل المذكور به - غير سديد، لما سنشير إليه فيما بعد: من أن وجوب العلة المركبة من الاجزاء والقيود، مستلزم لوجوب القيود والاجزاء. وإن كان مراده الثاني - اعني كون القيد عنوان الايصال - فقد عرفت ان في هذا احتمالين: (احدهما) كون القيد هو الايصال الخارجي. (ثانيهما) - العنوان المنتزع منه أي كونها بحيث توصل إلى ذى المقدمة. وعلى أي تقدير إما أن يكون القيد راجعا إلى الطلب، واما أن يكون راجعا إلى المطلوب، فهذه اربعة احتمالات: الاول: ان يكون المراد الايصال الانتزاعي، ويكون القيد راجعا إلى الطلب. الثاني: هذا الفرض لكن يكون القيد راجعا إلى المطلوب. ________________________________________