[ 199 ] [ أن الاولى موجبة لتحريك عضلات المأمور، والثانية موجبة لتحريك عضلات المريد. وظاهر أن ما ليس من قبيل الحركة، لا يمكن تعلق ارادة الفاعل به، فكذلك إرادة الامر فلو تعلق الطلب بحسب الصورة بمثل ما ذكر، يجب ارجاعه إلى ما يرجع إلى فعل المأمور. والحاصل ان متعلق الطلب لابد وان يكون معنى مصدريا صادرا عن المخاطب بالخطاب، فلو لم يكن كذلك، بان لم يكن من معنى الصدر، أو كان ولم يكن صادرا من المأمور، لم يكن تعلق الامر به. أما الاول، فلما عرفت. وأما الثاني، فلما مضى من ان الارادة ما يوجب تحريك عضلات الفاعل إلى الفعل، ولا يمكن تحريكها الا إلى فعل نفسه. فتحصل مما ذكرنا أن الطلب إذا تعلق صورة بما ليس من الفعل الصادر من الفاعل، يجب توجيهه بما يرجع إلى ذلك. ومن هنا يقوى التفصيل بين ما إذا تعلق التكليف بما ليس بينه وبين المكلف إلا آلة توصل قوة الفاعل إلى القابل، وبين ما إذا تعلق بالافعال التى ليست فعلا له، بل هي افعال الواسطة، ففى الاول التكليف متعلق بنفس ذلك الفعل، وفي الثاني يجب ارجاعه إلى السبب، فليتأمل جيدا. المقدمات الداخلية (الامر السابع) أنه لو بنينا على وجوب المقدمة، فهل أجزاء المركب المتصف بالوجوب النفسي تتصف به، أو بالوجوب المقدمى ؟ والحق هو الثاني، فهنا دعويان (احداهما) عدم اتصاف الاجزاء بالوجوب النفسي و (الثانية) اتصافها بالوجوب المقدمى. لنا على الاولى أن الاوامر تتعلق بالامور الموجودة في الذهن باعتبار ________________________________________