[ 202 ] [ لا يصدق على الحمد ولا على غيره من اجزاء الصلاة انه صلاة [ 132 ]. ولنا على الثانية أن الآمر - إذا لاحظ الجزء بوجوده الاستقلالي، أي غير ملحوظ معه شئ آخر - يرى أنه مما يحتاج إليه تلك الهيئة الملتئمة ] = عين هذا التوجيه من العبارتين في لسان اهل المعقول في الفرق بين المشتق ومبدأه، فراجع. وحاصل التوجيه في المقام: ان الجزء حيث لا استقلال لوجوده في الخارج، بل وجوده مندك في الكل إن لوحظ وجوده كما في الخارج، من دون تمحل شئ زائد عليه، ولا اشتراط شئ معه، ولا مع لحاظه، ولا اشتراط عدم شئ معه، ولا مع لحاظه، فهو عين وجود الكل، ولحاظه عين لحاظه. ولا يمكن لحاظه كذلك الا بلحاظ الكل مستقلا، ولا يمكن أن يرى اللاحظ في هذا اللحاظ الا الكل مستقلا. وإن لوحظ مستقلا لا مندكا، بان يعريه عما هو عليه في الخارج، ويرى ذات الجزء بشرط ان لا يرى شيئا آخر معه، فهو جزء، لكن لا بشرط الانفكاك عن سائر الاجزاء، فانه مع ذلك الشرط ليس بجزء، بل إن لوحظ الجزء منفكا، وان لم يشترط فيه الانفكاك ايضا لا تنتزع منه الجزئية، بل الجزئية تنتزع من ذات الجزء إذا لوحظ بنفسه في ضمن الكل، كالحمد في الصلاة مثلا، أو القطرة في البحر. ولا يخفى أن ما ذكرنا من اللحاظين لا فرق فيه بين المركب الحقيقي والاعتباري، لان اجزاء المركب الاعتباري وان كان لكل منها وجود مستقل في الخارج، كالحمد والسورة والركوع والسجود، ولكن لا استقلال لشئ منها في هذا الاعتبار الوحداني، ويكون في هذا النظر كالمركب الخارجي. [ 132 ] لا يخفى ان ذلك لا يصدق مع اللحاظ الاول ايضا، ويصح سلب الصلاة عنه. (لا يقال): على اللحاظ الاول لا استقلال للحمد في اللحاظ، حتى يمكن الاخبار عنه بانه صلاة أو ليس بصلاة. (لانا نقول): نعم ولكنه يمكن ان يلاحظ الجزء مستقلا، ويجعل مرآتا لما يلاحظ = ________________________________________
