[ 201 ] [ نعم يمكن الاستناد الامر إليها بالعرض، نظير استناد الامر المتعلق بالمقيد إلى ذات المطلق، اعني الطبيعة المهملة، وهذا هو المراد من كلام شيخنا المرتضى (قدس سره) في التقريرات: أن الجزء إذا لوحظ لا بشرط، فهو عين الكل، وإذا لوحظ بشرط لا، فهو غيره ومقدمة لوجوده. والمراد من قوله (قد سره) لا بشرط عدم اشتراط أن يكون في ذهن الآمر معه شئ ام لا، وهو الصالح لان يتحد مع الكل. ومن قوله بشرط لا، عدم ملاحظة الامر معه شيئا، اعني ملاحظته مستقلا [ 131 ]. ولا اشكال في أن الجزء بهذا اللحاظ لا يصلح أن يتحد مع الكل، ويحمل عليه، إذ ] = المعاني الحرفية، فانها تتصور كذلك، ولكن لا يمكن جعلها موضوعا لحكم من الاحكام. وقد حقق في محله. ومعلوم أن الجزء لا يتصور بتصور الكل إلا مندكا في الكل، ولا يقاس الكل والجزء بالكلى والفرد، لان كل فرد من الافراد يلاحظ تحت الكلي مستقلا، ولكن اجمالا بوجه الكلي، بخلاف الاجزاء، فان كلا منها باستقلالها مباين مع الكل، فلا يمكن أن يكون الكل مرآة لها. وبذلك ظهر الاشكال على ما في الكفاية من اتصاف الاجزاء بالوجود البسيط، لان ما لا يتصور لا يعقل اتصافه بالوجوب، نعم يصح اسناد الواجب إليه مجازا، ولكن ذلك لا يلائم تعليل عدم اتصاف الاجزاء بالوجوب الغيري بلزوم اجتماع المثلين، كما لا يخفى. لا يقال: إن موضوع الوجوب عنده هي الاجزاء باسرها لا كل واحد منها، ومعلوم انها لا تتصور الا بتصور الكل. لانه يقال: أما (اولا) فالكل عنده الاجزاء بشرط الاجتماع، والاجزاء بدون هذا الشرط لا تلاحظ عند تصورها مع الشرط. واما (ثانيا): فليس موضوع الوجوب البسيط عنده إلا ما هو موضوع للوجوب الغيري، وهو كل واحد من الاجزاء، والا فلا وجه لعدم اتصاف كل منها بالوجوب الغيري فتأمل. [ 131 ] هذا المعنى - من بشرط لا ولا بشرط - وإن كان خلاف ظاهر المصطلح، لكنه اوفق بمراد الشيخ (ره) مما هو ظاهره. وقد مر من الاستاذ - دام بقاه - = ________________________________________
