[ 212 ] هذا ما سمعناه منه طاب ثراه، ونقلنا في هذه الرسالة عباراته في الرسالة التى صنفها في الخلل، شكر الله سعيه واجزل مثوبته. هذا حال نقص الجزء الذى ثبتت جزيئته في الجملة سهوا، ولو زاد فمقتضى القاعدة الاولية - مع قطع النظر عن ادلة ابطال الزيادة - عدم بطلان العمل بها، ولو كانت عن عمد، لان الزيادة في العمل المأمور به لا يمكن أن تكون مبطلة، إلا ان يشترط عدمها، فيرجع الى النقيصة، فالشك في بطلان العمل بالزيادة يرجع إلى الشك في اعتبار عدمها أو عدمه. والمرجع البراءة، لانه من مصاديق الشك في التقييد. نعم لو دل دليل على بطلان العمل بها في الجملة، فعلى ما افاده شيخنا المرتضى قدس سره لابد من القول بالبطلان بها، بحسب الاصل العقلي في حال العمد والسهو، لعدم امكان اختصاص الساهي بخطاب خاص على ما نقلناه منه قدس سره. وأما على ما ذكرنا، فلو لم يكن للادلة الدالة على ابطال الزيادة = يتذكره من الاجزاء، بنحو تعدد المطلوب، حتى يعتقد كونه مكلفا بتكليفين: أحدهما لخصوص الذاكر، وثانيهما: لجميع الناس، غير مرتبط احدهما بالآخر، أما لو كان تكليف الذاكر مركبا من مجموع ما يتذكر، بحيث لو لم يات ببعضها لم يمتثل امر الصلاة مثلا - كما هو المفروض في الصلاة - فلا يتم التقريب المذكور، لان المكلف - بعد اعتقاد كونه متذكرا وغير ناس لجزء من الاجزاء - لا يكون الداعي والمحرك له الا الامر بجميع الاجزاء، ولا يرى نفسه مكلفا بما كلف به الناس غير الذاكر، فلا يصلح الامر (المتوجة إلى) جميع الناس للداعوية والمحركية، بعد اختصاص الذاكر بتكليف خاص. وهذا ما اورده الشيخ (ره) من الايراد، وكذا الايراد المذكور يرد على ما وجه به من توجيه الخطاب بعنوان عام أو خاص عليه، بغير عنوان الناسي، فان اعتقاد كونه متذكرا مانع عن تأثير غير أمر المتذكر، فلا صلاحية لغير ذلك الامر للتأثير. ________________________________________
