[ 213 ] اطلاق يشمل حال السهو، لم تكن في تلك الحالة مضرة بالعمل، لما ذكر من الوجه. هذا تمام الكلام فيما يقتضيه الاصل العقلي، فتلخص مما ذكرنا أن مقتضى الاصل العقلي عدم بطلان العمل بنقص الجزء سهوا، فيما لم يدل دليل على جزئيته، حتى في حال السهو، كما ان مقتضى الاصل عدم البطلان إذا زاد على المركب المأمور به، ما لم يدل دليل على ابطال الزيادة. ولو دل دليل على ذلك، ولم يكن له اطلاق يشمل حال السهو، فالاصل عدم البطلان بالزيادة في حال السهو. بقى الكلام في الاصل المستفاد من الشرع في خصوص باب الصلاة، فنقول: روى محمد بن على بن الحسين باسناده عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام (لا تعاد الصلاة الا من خمسة: الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود) والتكلم فيه يقع في مواقع: (الاول) - ان الظاهر - بمقتضى العموم المستفاد من الخبر - عدم التفاوت بين اسباب الخلل، وان وقوعه في غير الخمسة المستثناة لا يوجب الاعادة، سواء كان منشأه السهو عن الحكم، أو عن موضوعه، أو النسيان كذلك، أو الجهل كذلك. نعم ليس الخلل - الواقع عن علم بالحكم أو الموضوع - داخلا في نفى الاعادة لمنافاة ذلك للجزئية أو الشرطية الثابتتين بحسب الفرض. هذا وكلمات الاصحاب لا تلائم ما ذكرنا من العموم، فلاحظ. (الثاني) - ان الظاهر من الاعادة هو الاتيان ثانيا، بعد تمام العمل، فلا يعم اللفظ بظاهره الاستيناف في الاثناء، ولكن استعماله في الاعم شايع في الاخبار، وفى لسان المتشرعة، مضافا الى شهادة تعليل عدم الاعادة في الخبر بان القراءة سنة، والتشهد سنة، ولا تنقض السنة ________________________________________
