[ 219 ] استكشاف تقييد متصل بالكلام مجهول عندنا - فلا يجوز التمسك بها في الموارد، إلا بعد احراز كونها من مصاديق العنوان المذكور في الدليل من الخارج - وبين حملها على معنى آخر، وان كان خلافا لظاهرها إبتداءا. وعلى أي حال لا يجوز التمسك بها لما نحن بصدده. والانصاف أنه بعد ملاحظة خروج الاكثر لو حملناه على ظاهره، فالاقرب جعل كلمة من فيه زائدة أو بمعنى الباء، وكلمة ما مصدرية زمانية، فيكون مفاده تخصيص أو امر النبي صلى الله عليه وآله بزمان الاستطاعة، ويصير موافقا لادلة نفى الحرج في الدين. هذا واما تقريب الدلالة في العلوى الاول، فهو أن يقال: إن قوله عليه السلام لا يسقط إنما هو في مقام توهم السقوط، وهو وإن كان فرع الثبوت، إلا أنه يكفى في صدق الثبوت وعدم السقوط ثبوت التكليف الغيرى المتعلق بالميسور سابقا، لما ذكرنا في تصحيح الاستصحاب من اتحاد التكليف الغيرى والنفسي عرفا، أو يقال إن التكليف النفسي كان ثابتا في الموضوع، كما مضى في الاستصحاب أيضا. والثمرة بينهما كالثمرة المذكورة في الاستصحاب بالطريقين. هذا ولكن الاشكال الوارد في الرواية السابقة من لزوم خروج الاكثر جار هنا ايضا، فلا بد من حمله على ما لا يستلزم ذلك. والاولى حمله على الارشاد والموعظة لمن اراد اتيان شئ بالوجه الاكمل، أو الانتهاء إلى اقصى درجات الكمال، فلم يتمكن، فان النفس قد تنصرف عن الاقدام على الميسور ايضا، وان كان حسنا، كما هو المشاهد المعلوم. ومن هنا يظهر الكلام في العلوى الثاني ايضا. اصاله التخيير المسألة الثالثة فيما إذا علم جنس التكليف، ولم يتمكن من ________________________________________
