[ 220 ] [ الاحتياط، سواء كان عالما بالنوع، كما إذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة، ولم يقدر على الجمع بينهما، أو لم يكن كذلك، كما إذا علم باصل الالزام، ولم يعلم تعلقه بفعل شئ مخصوص أو تركه. ومجمل الكلام في المقام أنه (تارة) تفرض هذه الحالة في واقعة واحدة، و (اخرى) في وقايع متعددة. والاول لا يفرض غالبا إلا في الشبهات الموضوعية، كمن علم بوجوب وطى احدى زوجتيه بالنذر في زمان خاص غير قابل للجمع، أو علم بوجوب وطى امرأة خاصة أو حرمته، من جهة العلم بأنه إما حلف على الوطى أو على تركه. والثانى يفرض في الشبهات الحكمية ايضا، كمن علم بوجوب الجمعة دائما أو حرمته كذلك مثلا. اما الفرض الاول فلا يمكن في حقه مخالفة قطعية ولا موافقة قطعية، إن كان التكليف توصليا. والموافقة الاحتمالية والمخالفة كذلك حاصلتان قهرا، وحيث لا معين لاختيار خصوص الفعل أو الترك في مقام العمل، يحكم العقل بالتخيير. وأما الفرض الثاني فالموافقة القطعية لما لم تكن متصورة فيه، فلا اثر للعلم الاجمالي فيها. واما المخالفة القطعية، فلا وجه لاهمال العلم بالنسبة إليها. (لا يقال) الوقايع المتأخرة لما لم يكن التكليف بالنسبة إليها إلا مشروطا بتحقق الزمان، لا ربط لها بالمكلف، فالتكليف الثابت المتعلق به منحصر فيما تعلق بالواقعة الشخصية الفعلية. ولا اشكال في أن المخالفة القطعية غير ممكنة فيها، كالموافقة القطعية. لانا نقول التكاليف المشروطة بشرط متحقق الحصول فيما بعد، حالها حال التكاليف المطلقة في وجوب مقدماتها الوجودية والعلمية. ________________________________________
