[ 230 ] - المستكشف بقاعدة الملازمة - بمكان من الامكان، لعدم المانع فيه إلا الشك في الموضوع بحسب الدقة، ولو كان هذا مانعا لانسد باب الاستصحاب في الاحكام الكلية والجزئية، لكون الشك فيها راجعا الى الشك في الموضوع يقينا، وما هو الجواب في باقى موارد الاستصحاب هو الجواب هنا، من دون تفاوت اصلا. وستطلع على تحقيق وجوب اخذ الموضوع من العرف في محله انشاء الله تعالى. ادلة الاستصحاب الثاني - بيان حال الادلة الدالة على وجوب البناء على الحالة السابقة، وانها هل تدل عليه مطلقا، أو تختص ببعض الموارد ؟ فنقول: ذهب شيخنا المرتضى قدس سره الى الثاني، وذكر من الادلة الدالة على الاستصحاب امورا كلها مختصة بصورة الشك في الرافع، مع احراز المقتضي على ما افاده قدس سره: أحدها: ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه. ثانيها: أنا تتبعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع، فلم نجد من اول الفقه الى آخره موردا إلا وحكم الشارع فيه بالبقاء، إلا مع امارة توجب الظن بالخلاف، كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء، فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة، والا لوجب الحكم بالطهارة، لقاعدة الطهارة، بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنى في المخرج، فرجح هذا الظاهر على الاصل - الى أن قال قدس سره - والانصاف أن هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع، وهو أولى من الاستقراء الذى ذكره غير واحد، كالمحقق البهبهانى وصاحب الرياض أنه المستند في حجية شهادة العدلين على الاطلاق. ثالثها: الاخبار المستفيضة، فذكر اخبار الباب عموما وخصوصا، ثم قال قدس سره - بعد التكلم فيها نقضا وإبراما: ان اختصاص الاخبار الخاصة بالقول المختار واضح. وأما الاخبار العامة، فالمعروف بين المتأخرين ________________________________________
