[ 253 ] استصحاب عدم وجوب الجلوس المقيد بالزمان الخاص: هو أن هذا المقيد ليس موردا للوجوب على نحو لوحظ الزمان قيدا، ولا ينافى وجوب الجلوس في ذلك الزمان الخاص على نحو لوحظ الزمان ظرفا للوجوب. الاستصحاب التعليقي والتقديري الامر الخامس - أنه قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديرى والتعليقى، وهو ان يثبت الحكم المشترط بشئ المتعلق بموضوع في الآن السابق المشكوك بقاؤه لذلك الموضوع، لاختلاف حال من حالاته، مثل أن العنب كان حكمه النجاسة المعلقة على الغليان، وبعد ما صار زبيبا - والمفروض عدم صيرورته بواسطة الجفاف موضوعا آخر عند العرف - يشك في أن النجاسة - المعلقة على الغليان التى كانت ثابتة لهذا الموضوع حال كونه عنبا - هل هي باقية بعد صيرورته زبيبا ام لا ؟ لا اشكال في صحة هذا الاستصحاب، لعدم الفرق في شمول ادلة الباب بين ما يكون الحكم المتيقن في السابق مطلقا أو مشروطا. ولا يتوهم أن الحكم المشروط قبل تحقق شرطه ليس بشئ إذ قد تقرر في محله تحققة ووجوده قبل وجود شرطه وكما أن وظيفة الشارع جعل الشئ حراما مطلقا مثلا، كذلك وظيفته جعله حراما على تقدير كذا فإذا شك في بقاء الحرمة المعلقة في الآن الثاني يصح ان يجعل حرمة ظاهرية معلقة على ذلك الشرط. وإذا صح ذلك، فشمول ادلة الاستصحاب مما لا ينبغى أن ينكر. وهذا واضح. وانما الاشكال في تعارضه مع استصحاب الحكم الفعلى. مثلا الزييب إذا غلى، فهناك حالتان في السابق، يصح استصحاب كل منهما احداهما الحرمة على تقدير الغليان، والثانية، الاباحة الفعلية الثابتة قبل الغليان فهل يكون لاحدهما تقدم على الآخر ام لا ؟ قال شيخنا المرتضى قدس سره أن استصحاب الحكم التعليقي مقدم لحكومته على استصحاب الحكم الفعلى. ________________________________________
