[ 255 ] توضيح المقام أن هذا الشك (تارة) يفرض بعد القطع بنسخ اصل الشريعة السابقة، واخرى يفرض بواسطة الشك في ذلك. أما الأول، فالحق جواز اجراء، لاستصحاب، والحكم ببقاء الحكم المشكوك فيه في هذه الشريعة، فان المقتضي - اعني عمومات الادلة - موجود وليس في المقام ما يصلح للمانعية عدا امور، توهم كونها مانعة. (منها) - أن الحكم الثابت لجماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين، لتغاير الموضوع، فان ما ثبت في حقهم مثله لانفسه. والجواب (أولا) - بالنقض باستصحاب عدم النسخ فان الحكم المفروض كان ثابتا لجماعة، وثبت بالاستصحاب في حق الآخرين. و (ثانيا) - بالحل وهو أن المستصحب كان حكما ثابتا للعنوان الباقي، ولو بتبدل الاشخاص لانفس الاشخاص، ليلزم تعدد الموضوع، ههنا كالموضوع في الوقف على العناوين من الفقراء والطلبة وغيرهما. هذا ملخص ما اجاب به شيخنا المرتضى قدس سره وهو كلام متين. وأجاب ايضا بانا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين فإذا ثبت في حقه حكم في الشريعة السابق، وشك في بقائه في اللاحقة يجرى في حقه الاستصحاب ويكون هذا حكم الشخص المفروض وبعد وجود المعدومين في عصره يسرى الحكم المذكور إليهم، لقيام الضرورة على اتحاد حكم اهل العصر الواحد. وهذا بظاهره مخدوش، كما أفاد شيخنا الاستاذ في حاشيته، لان قضية الاشتراك تقتضي كون الاستصحاب حكما كليا ثابتا في حق كل من كان على يقين من شي فشك دون من لم يكن كذك فتسرية الحكم الثابت بالاستصحاب - في حق من كان موضوعا له الى من لم يكن موضوعا له - مما لا وجه له اصلا. ويمكن ان يكون نظره إلى ان المعدوم الذى يوجد في زمن المدرك للشريعتين متيقن لحكم ذلك المدرك في الشريعة الاولى، وشاك في حكمه ايضا ________________________________________