[ 256 ] في هذه الشريعة، فيحكم بادلة الاستصحاب ببقاء ذلك الحكم للشخص المدرك للشريعتين، ثم يحكم بثبوته لنفسه بواسطة الملازمة الثابتة بالشرع. وبعبارة اخرى الحكم الثابت لمدرك الشريعتين بمنزلة الموضوع لحكمه، وهذا الاستصحاب في حق المعدوم الذى وجد في عصره من الاصول الجارية في الموضوع. فافهم. (108) ومنها - أن هذه الشريعة ناسخة لغيرها من الشرايع، فلا يجوز الحكم بالبقاء. وفيه أن نسخ جميع الاحكام غير معلوم ونسخ البعض غير قادح. (لا يقال) انا نعلم بنسخ كثير من الاحكام السابقة. والمعلوم تفصيلا ليس بالمقدار المعلوم اجمالا حتى ينحل. (لانا نقول) الافعال التى تعلق بها حكم الشرع.: بين ما علم تفصيلا بنسخ الحكم الثابت له في الشريعة السابقة، وبين ما لم يعلم بذلك. والثانى على ضربين، لأنه إما أن يعلم الحكم الشرعي الثابت له في هذه الشريعة، وإما لا، والثانى على ضربين، لانه إما لم يعلم حكمه في الشريعة السابقة أيضا أو إما يعلم ذلك. ومجرى الاستصحاب هو القسم الاخير فقط. وقد تقرر جواز اجراء الاصل في بعض اطراف العلم، وان كان سليما من المعارض. ودعوى العلم الاجمالي - بوقوع النسخ في القسم الاخير - مما لا يصغى إليها، لانه في غاية الندرة، كما لا يخفى. و (منها) - ما حكى عن المحقق القمى قدس سره أن جريان الاستصحاب مبنى على القول بكون حسن الاشياء ذاتيا، وهو ممنوع، بل التحقيق أنه بالوجوه والاعتبارات. والظاهر أن مراده قدس سره بكون حسن الاشياء ذاتيا (108) وجهه واضح، حيث أن موضوع الاشتراك هو شخص المكلف بما هو انسان، لا بما هو متصف بصفة ليس في غير المدرك والحكم الاستصحابي موضوعه المتيقن في السابق، وليس غير المدرك شريكا له بالفرض. ________________________________________