[ 75 ] واخرى يكونان بالعكس، وثالثة يكون كلا الزمانين مجهولين. اما في الصورة الاولى - فقد يتوهم انه يحمل اللفظ على المعنى اللغوى: لاصالة عدم النقل الى حين الاستعمال. ولا يرد عليه ما قيل من انها ليست اصلا عقلائيا: فانه يمكن دفعه بان بناء العقلاء على حمل الالفاظ على معانيها اللغوية مع احتمال ان يكون المستعمل نقلها الى معان اخر، بل لان ذلك انما يتم في ما إذا لم يحرز النقل والا فمع احرارة والشك في تقدم الاستعمال وتاخره، يعارض هذا الاصل مع اصالة النقل الى حين الاستعمال بنحو القهقرى التى هي ايضا في نفسها من الصول العقلائية: إذ لا ريب في ان العقلاء إذا ارأو لفظا مستعملا في كلمات القدماء وله ظهور فعلا في معنى يحملونه عليه، مع احتمال ان يكون الظهور الفعلى لنقله عن ما كان موضوعا عليه حين الاستعمال - فتتساقطان ويحكم بالاجمال. وبذلك ظهر وجه الحكم بالاجمال في الصورتين الاخيرتين، ولكن الذى يهون الخطب - عدم ورود رواية متضمنة لهذه الالفاظ مع عدم القرينة على ارادة المعاني اللغوية أو الشرعية - فهذا البحث مما لا يترتب عليه ثمرة عملية. الصحيح والاعم الرابع عشر في الصحيح والاعم، وقد وقع الخلاف في ان الفاظ العبادات و المعاملات، هل تكون اسام للصحيحة، أو الاعم وقبل ذلك ينبغى التنبيه على جهات. الاولى: لا شبهه في تأتى الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية، واما على القول بعدم الثبوت ففيه اشكال. وقد ذكر في وجه جريان النزاع على هذا القول وجوه. منها: ما نقله في الكفاية من ان النزاع وقع على هذا: في ان الاصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الاعم، بمعنى ان ايهما قد اعترت العلاقة بينه وبين المعاني اللغوية ابتداءا وقد استعمل في الاخر بتبعه ومناسبته كى ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة اخرى ________________________________________
