[ 76 ] معينة. وهو غير صحيح: إذ المعنى المجازى الثاني ان كان بينه وبين المعنى الحقيقي مناسبة صح الاستعمال، ولكنه ليس سبك المجاز من المجاز، والا لما صح الاستعمال وان كان بينه وبين المعنى المجازى الاول مناسبة. ثم ان كان مراد المحقق الخراساني من من نقل عنه هذا الكلام هو الشيخ الاعظم فالظاهر انه لم يحرر النزاع بهذا النحو، بل بنحو آخر، وحاصله ان اللفظ قد استعمل مجازا عند الصحيحى في الصحيح دائما لعلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي، واستعماله في الفاسد انما يكون من جهة التصرف في امر عقلي وهو تنزيل المعدوم منزلة الموجود، فدائما يكون المستعمل فيه عنده الصحيح اما واقعا أو ادعاء. واما الاعمى فهو يدعى ان اللفظ دائما يستعمل في الجامع بين الصحيح والفاسد مجازا وهو الذى اعتبرت العلامة بينه وبين المعنى اللغوى، وافادة خصوصية الصحة انما تكون بدال آخر، وعلى هذا فاللفظ يحمل على الصحيح إذ استعمل في كلامه مع القرينة الصارفة عن المعنى اللغوى - عند الصحيحى - ما لم ينصب قرينة على التصريف في امر عقلي، كما انه عند الاعمى يحمل على الجامع مع عدم الدليل على خصوصية الصحة. وبهذا التقريب يندفع ما اورده في الكفاية على الشيخ من لوجهين وهما، انه لا يكاد يصح هذا الا إذا علم ان العلاقة انما اعتبرت كذلك واين بناء الشارع في محاوراته استقر عند عدم نصب قرينة اخرى على ارادته بحيث كان هذا قرينة عليه من غير حاجة الى قرينة معينة اخرى وانى لهم باثبات ذلك. اما ما ذكره اولا: فلان الدليل على ذلك هو الدليل على الحقيقة المتشرعية إذ منشأ ثبوت تلك، استعمال اللفظ في ذلك المعنى مجازا في لسان الشارع وتابعيه حتى صار حقيقة فيه، واما ما ذكره ثانيا: فلا من الصحيحى والا عمى يدعى ان المستعمل فيه دائما شئ واحد فمع عدم نصب القرينة على التصرف في امر عقلي، أو على ارادة الصحيح يحكم بارادة المستعمل فيه منه كما هو الشان في جميع الموارد. و لكن يرد على ما افاده الشيخ الاعظم من التصرف في امر عقلي على القول ________________________________________