[ 77 ] بالاعم، انه لا يتم في موردين، الاول: فيما إذا اريد منه الفاسد وجعل موضوعا في قضية محمولها فاسد أو باطل - مثل - الصلاة بلا سورة فاسدة، الثاني: فيما إذا اريد منه الجامع بين الصحيح والفاسد كما لا يخفى. ويمكن تصوير النزاع على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية بوجه آخر، وهو ان هذه الالفاظ المتداولة التى صارت حقائق في المعاني الشرعية عند المتشرعة، وتلك معانيها المجازية في لسان الشارع، هل لو حظت العلاقة المصححة للاستعمال بين معانيها الحقيقية و خصوص الصحيحة من المعاني الشرعية، أو لو حظت بينها وبين الاعم بنحو يكون كلامه (ص) مع القرينة على عدم ارادة المعاني اللغوية ظاهرا فيما لو حظت العلاقة بينها وبين المعاني الحقيقية، اما لاستقرار ديدنه على ارادتها من تلك الالفاظ، أو لكثرة استعمال الشارع الالفاظ فيها فتدبر. ومنها: ما نسب الى الباقلانى وهو ان يكون النزاع في ان قضية القرينة المضبوطة التى لا يتعدى عنها الا بالاخرى الدالة على اجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الاجزاء و الشرائط أو هما الجملة. وفيه: ان الدال على بقية الاجزاء والشرائط المعتبرة في موضوع الامر لا في المستعمل فيه ان كان لفظا واحدا يستعمل فيها دائما صح هذا النزاع بالتقريب المذكور ولكن الباقلانى لا يدعى ذلك بل يدعى ان الدال عليها انما هي الالفاظ الموضوعة لغة لكل واحد منها وعليه فلا مجال لهذا النزاع. الجهة الثانية في معنى الصحة: قال في الكفاية الظاهر ان الصحة عند الكل بمعنى واحد وهو التمامية وتفسيرها، باسقاط القضاء كما عن الفقهاء، أو بموافقة الشريعة كما عن المتكلمين، أو غير ذلك انما هو بالمهم من لوازمها. الى ان قال ومنه ينقدح ان الصحة والفساد امران اضافيان فيختلف شئ واحد صحة وفسادا بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب اخرى. وتنقح القول بالبحث في موردين: احدهما: انه ما المراد من التمامية وان الصحيحى هل يدعى الوضع للتام من أي جهة، وان المراد هو التمامية من جميع ما يعتبر ________________________________________
