[ 78 ] في المأمور به، ام يكون هو التمامية من جهة دون اخرى. الثاني: في انه على فرض كون المراد هو التام من جميع ما يعتبر في المأمور به، هل الصحة والفساد وصفان اضافيان كما افاده في الكفاية ام هما وصفان حقيقيان. اما المورد الاول: فلا اشكال في انه ليس المراد من التمامية، التمامية من حيث اسقاط القضاء، أو من حيث موافقة الامر: لان الشئ لا يتصف بالحد العنوانين الا بعد الامر به واتيانه، ومثله لا يمكن ان يقع في حيز الامر، بل الظاهر ان المراد منها هو التمامية من حيث الاستجماع للاجزاء والشرائط والخصوصيات المعتبرة في المأمور به ولعله الظاهر من الكفاية وصريح غيرها. والحق انه لا يصح دعوى الوضع للتام من جميع الجهات توضيح ذلك: ان التمامية، تارة تلاحظ بالاضافة الى الاجزاء خاصة، واخرى باضافة الشرائط إليها، وثالثة باضافة عدم المزاحم الموجب لعدم الامر فيكون الصحيح هو المركب من الاجزاء والشرائط مع عدم كونه مزاحما بواجب آخر، ورابعة باضافة عدم النهى الى ما ذكر. اما الاخيران خارجان عن المسمى قطعا: لانهما فرع المسمى حتى ينهى عنه أو يسقط امره بوجود المزاحم. واما الشرائط فقد يقال بخروجها عن محل النزاع لانها لا تعتبر في المسمى قطعا، إذ الشرط متاخر عن المشروط رتبة فكيف يدخل في المسمى المستلزم ذلك لتساويهما، ولكنه مردود بان تسمية المتقدم والمتاخر باسم واحد لا توجب تساويهما رتبة حتى لا تكون ممكنة، نعم الشرط الذى ياتي من قبل الامر كقصد الامر المعتبر في التعبديات لا يكون داخلا في المسمى والالزم عدم استعمال اللفظ في معناه عند الامر به ولو في مورد، وهو كما ترى، وستاتى تتمة البحث في ذلك عند الحبث في تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح. واما المورد الثاني: فالحق ان الصحة بمعنى التمامية من حيث الاستجماع لجميع ما يعتبر في المأمور به وما يقابلها وصفان حقيقيان، وما افاده المحقق الخراساني من انهما امران اضافيان، لا يتم لانه علله بانه يختلف شئ واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ________________________________________
