[ 79 ] فيكون تا ما بحسب حالة وفاسدا بحسب اخرى، ويرده انه من الخصوصيات المعتبرة في المأمور به حالات المكلف فما يكون واجدا لجميع الخصوصيات لا يتصف بالفساد ابدا، مثلا صلاة الحاضر وان كانت فاسدة بالنسبة الى المسافر، الا انه انما يكون لفقد خصوصية من الخصوصيات المعتبرة كما هو واضح فالحق انهما وصفان حقيقيان لا امران اضافيان. الاحتياج الى تصوير الجامع الجهة الثالثة، انه لابد على كلا القولين من تصوير جامع يشترك فيه جميع الافراد، حتى يكون هو القدر المشترك الذى وضع اللفظ بازائه، أو استعمل فيه مجازا في لسان الشارع وعلى نحو الحقيقة في لساننا وذلك: لعدم كون هذه الالفاظ من قيل المشترك اللفظى بين الافراد وهو بديهى، ولا من قبيل الموضوع له الخاص: لاستعمالها في الجامع بلا عناية: ولانا لا نتوقف عند سماع لفظ الصلوة بلا قرينة، بل ينتقل ذهننا الى تلك العبادة المخترعة من دون دخل الخصوصيات فيها: ولانه لا سبيل الى شئ منهما ان كان وضعها تعينيا، أو تعيينيا بالاستعمال كما لا يخفى، وان كان وضعها تعيينيا بالتصريح فهى كساير اسماء الاجناس، فتكون من قبيل المشتركات المعنوي، فلابد من تصوير الجامع لكونه الموضوع له والمستعمل فيه. وللمحقق النائيني في المقام كلام وهو انه لابد من تصوير الجامع وان كان الموضوع له خاصا إذ لابد من قدر جامع به يشار الى الموضوع له. وفيه: ما مر منا في مبحث الوضع انه إذا لا حظ الواضع القدر المشترك بين الافراد لا يصح وضع اللفظ للافراد إذ الجامع لا يكون مرآتا للخصوصيات وحاكيا عن الافراد، بل لابد في الوضع للافراد من لحاظها تفصيلا أو لحاظ عنوان منتزع عن الخصوصيات. وعليه فبناءا على كون الموضوع له خاصا القدر المشترك لا يكون لازما. ثم انه قال المحقق النائيني (ره) بعد ان اشكل في تصوير الجامع - ويمكن دفع ________________________________________
