[ 91 ] المتشرعة وتردده حتى في عالم المفهومية. نعم يرد هذا الوجه انه امر ممكن الا انه يحتاج في البناء عليه الى دليل في مقام الاثبات وهو مفقود. الوجه الثالث والرابع ثاليها: ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصية كزيد فكما لا يضر في التمسية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الاجزاء وزيادته كذلك في المقام. واورد عليه المحقق الخراساني (ره) بان الاعلام موضوعة للاشخاص والتشخص انما يكون بالوجود الخاص ويكون الشخص حقيقة باقيا مادام وجوده باقيا وان تغيرت عوارضه، واما الفاظ العبادات فهى موضوعة للمركبات ولا يكاد تكون موضوعة لها الا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها. اقول يمكن توجيه هذا الوجه بنحو يرجع الى ما اخترناه في تصوير الجامع ولا يرد عليه ما ذكر، بان يقال ان من وضع له لفظ زيد، انما يكون مركبا من نفس وبدن، ولا يكون الموضوع له هو النفس، لما نرى بالوجدان من صحة استناد الرؤية والضرب وغير هما مما يعرض على البدن الى زيد. ولان لازمه عدم صحة استناد الموت الى زيد فان النفس تكون باقية بعد تفاوتها من البدن ويكون ذلك من قبيل خلع اللباس. مع ان هذا مما لا يفهم اهل العرف الذين هم الواضعون للاعلام الشخصية - كما انه لا يكون الموضوع له هو البدن - لما نرى من صحة استناد العلم وما شابهه من عوارض النفس الى زيد، مضافا الى القطع بدخالة النفس في المسمى. بل الموضوع له هو النفس مع عدة من اجزاء البدن فصاعدا، وان شئت قلت الاجزاء التى تقوم بها الحيوة، ولذا مادام لم يقطع رجل زيد يكون جزءا له، وقطعه لا يضر بالصدق، ويكون الصلاة مثلا كذلك كما مر تقريبه. فينطبق هذا الوجه على ما اخترناه فيكون وضع الاعلام مؤيد للمختار. رابعها: ان ما وضعت له الالفاظ ابتداءا هو الصحيح التام الواجد لجميع الاجزاء ________________________________________
