[ 90 ] الوجه الثاني لتصوير الجامع الى الاعم ثانيها: ان يكون الجامع هو معظم الاجزاء، فتكون الصلوة مثلا موضوعة لمعظم الاجزاء التى تدور مدارها التسمية عرفا، فصدق الاسم عليها كذلك يكشف عن وجود المسمى وعدم صدقه عن عدمه وقد نسب الشيخ الاعظم ذلك الى المشهور. واورد عليها المحقق الخراساني بايرادات 1 - ان لازم ذلك كون استعمال الصلاة في مجموع الاجزاء والشرائط مجازا 2 - انه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمى فكان شئ واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه اخرى. بل مرددا بين انه يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء 3 - مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات. اقول انه مع قطع النظر عما ذكرناه في تصوير الجامع، هذا الوجه احسن الوجوه ولا يرد عليه شئ مما ذكر وغيره مما لم نذكره: إذ لو التزما بان الموضوع له هو معظم الاجزاء، لا بمعنى مفهوم معظم الاجزاء، بل المراد ان الموضوع له عدة من الاجزاء معتنى بها، وبعبارة اخرى اغلب الاجزاء والشرائط فصاعدا بالتقريب المتقدم، يندفع الايرادان الاولان. فانه عند الاجتماع يكون كل جزء داخلا في المسمى فلا مجاز، ولا يتردد امر كل جزء بين ان يكون هو الخارج أو غيره، وعرفت انه لا مانع من كون احد امور على البدل داخلا في المسمى. واما الايراد الثالث فالجواب عنه وعن ساير ما اورد على هذا الوجه يظهر بعد بيان امر، وهو انه لاغلب الماهيات والمفاهيم البسيطة - أو المركبة بالتركيب الحقيقي - أو بالتركيب الاعتباري مع تبين المفهوم عند الشخص في عالم المفهومية - مصاديق مشكوك فيها - مثلا - الماء الذى يكون مفهومه من اوضح المفاهيم، مصاديق يشك في انها من مصاديق الماء - وعلى ذلك - فالمدعى ان مفهوم الصلوة - واضح معين - وهو معظم الاجزاء ولهذا المفهوم مصاديق متيقنة كمعظم اجزاء صلاة الظهر - ومصاديق مشكوك فيها كمعظم اجزاء صلاة الوتر مثلا - وهذا لا يوجب عدم معلومية المفهوم عند ________________________________________
