[ 386 ] بطريق القياس على اصل معين (1)). وخلاصة ما انتهى إليه في ذلك اعتبار امور ثلاثة ان توفرت في شئ ما كشفت عن وجود الحكم فيه وهي: 1 - كون المصلحة ضرورية. 2 - كونها قطعية. 3 - كونها كلية (2). هذا كله إذا وقعت في مرتبة الضروري (وان وقعت في مرتبة الحاجي فقد رأى في المستصفى ردها، وفي شفاء الغليل قبولها (3)). أما الاحناف فالمنسوب إليهم أنهم لا يقولون بالمصالح المرسلة، ولا يعتبرونها دليلا، وقد تنظر الاستاذ خلاف في هذه النسبة، واستظهر من عدة وجوه خلاف ذلك (4). وقد نسب الاستاذ الخفيف إلى الشيعة واهل الظاهر (العمل بالمصالح المرسلة لكونهم لا يرون العمل بالقياس (5))، وسيتضح الحال فيها. ولعل الفصل في هذه الاقوال نفيا أو إثباتا يتضح مما عرضوه للحجية من أدلة، وقد آثرنا تحريرها على ترتيب ما ذكروه في التقديم والتأخير. أدلة الحجية من العقل: وخلاصة ما استدل به للاستصلاح منها بعد إكمال نواقص بعضها ببعض هو: 1 - ان الاحكام الشرعية إنما شرعت لتحقيق مصالح العباد، وان ________________________________________ (1 - 2) المستصفى، ج 1 ص 141. (3) محاضرات في أسباب الاختلاف للخفيف، ص 244. (4) مصادر التشريع، ص 74. (5) محاضرات في أسباب الاختلاف، ص 244. (*) ________________________________________