[ 481 ] تحديدها: تطلق البراءة الشرعية ويراد بها الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعي عند الشك فيه واليأس من تحصيله. الفرق بينها وبين الاباحة الواقعية: وهي بهذا التحديد وإن أدت وظيفة الاباحة الشرعية، من حيث تخييرها في السلوك بين الفعل والترك، إلا ان الاباحة الشرعية وليدة انعدام المصلحة والمفسدة أو تساويهما في متعلقها، بخلاف البراءة فإنها غير ناظرة إلى الواقع، فقد يكون فيه مصلحة توجب الالزام بالاتيان به، والشارع جعل الحكم الالزامي له، إلا أنه لم يصل الينا أو ان فيه مفسدة توجب الردع الالزامي عنه كذلك، ولهذا آثرنا تسميتها بالوظيفة الشرعية تفرقة لها عن الاباحة الواقعية، ومثلها عادة لا تشرع إلا بعد اليأس عن بلوغ الواقع، ومن هنا استفدنا - فيما سبق في مبحث الاستصحاب - تقييد أدلتها هي وبقية الاصول والوظائف بالفحص عن الحكم الواقعي واليأس من العثور عليه. الخلاف فيها: وقد اختلفوا في حجيتها من حيث السعة والضيق، فالذي عليه الاصوليون من الشيعة هو اعتبارها مطلقا، سواء في ذلك الشبهات الموضوعية أم الحكمية، وسواء كانت الشبهة وجوبية أم تحريمية، والذي ________________________________________