[ 527 ] الادلة المعبرة عنه لا يمكن أن تكون شاملة لهذه الاقسام بداهة، لان التمسك بظهورها في شمول هذه الاقسام، إنما يلجأ إليه عند الشك، ومع العلم بعدم الشمول لا مجال لحجية مثل هذا الظهور. وإذا كان - ولا بد من التغاضي عن مقام الثبوت والتماس ما تقتضيه الادلة بنفسها. 3 - في وقوع مثل ذلك الجعل وعدمه: ثم مدى ما تدل عليه أدلة الترخيص، امارة أو أصلا - فالظاهر ان الحال يختلف فيها باختلاف ما تفيده ألسنة جعلها، واعتبارها من قبل الشارع. الامارة والعلم الاجمالي: أما الامارة فالظاهر ان أدلتها غير وافية بالشمول لجميع الاطراف لانتهائها إلى التكاذب، لان ما دل على وجود الحكم في كل من الاطراف، يدل بالدلالة الالتزامية على نفيه في الآخر للعلم بوحدة الواقعة، كما هو الفرض، ومقتضى ذلك تكاذبهما. فالخمرية المرددة بين إناءين إذا قامت البينة على وجودهما في الاناء الاول، فقد دلت بالالتزام على عدم وجودها في الاناء الثاني، وتكذيب من يدعي وجودها فيه، وإذا قامت الثانية على وجودها في الاناء الثاني، فقد دلت على عدم وجودها في الإناء الاول بالالتزام، كما دلت على تكذيب من يدعي وجودها فيه، ونتيجة ذلك هي التكاذب بينهما، بالاضافة إلى عدم إمكان الاخذ بهما معا لانتهائهما إلى جمع النقيضين في الاناء الواحد، أعني وجود الخمر وعدمه. ________________________________________
