[ 101 ] ثانيها: قد ادعى الاجماع وتواتر الاخبار على بطلان التصويب بالمعنى الاول والثانى وتسالموا على ان لله في كل واقعة حكما يشترك فيه العالم والجاهل، ومن قامت عنده الامارة على وفاته أو خلافه، واما التصويب بالمعنى الثالث فلا دليل على بطلانه بل يمكن ان يكون مراد القائلين بالسبية من اصحابنا الامامية هو هذا المعنى. فراجع عنوان السببية والطريقية. ثالثها: الفرق بين التصويب بالمعنى الاول والثانى من وجوه: احدها: انه قبل قيام الامارة لدى الجاهل لاحكم له في الواقعة اصلا على الاول وله حكم واقعى كالعالمين على الثاني. ثانيها: ان قيام الامارة الموافقة يؤثر في توليد المصلحة والمفسدة والحكم على الاول ولا تأثير له فيها على الثاني. ثالثها: انه بعد قيام الامارة المخالفة لا مقتضى لغير حكم الامارة على الاول دون الثاني فان فيه قد يكون ملاك الحكم الواقعي موجودا وان كان غير مؤثر شيئا ومغلوبا لملاك حكم الامارة. رابعها: ان قيام الامارة على الوجهين الاولين سبب لجعل الحكم الواقعي وعلى الوجه الثالث سبب لجعل الحكم الظاهرى. ________________________________________
