[ 102 ] التخيير واقسامه يستعمل هذا العنوان في علم الاصول في موارد ثلاثة: الاول: مورد دوران الامر بين وجوب فعل وحرمته ; كما إذا علم المكلف اجمالا بوجوب صلوة الجمعة أو حرمتها ; ومورد دورانه بين وجوب فعل وحرمة آخر وبين عكسه، فيتخير المكلف في المثال الاول بين فعل الجمعة وتركها ; وفى المثال الثاني بين فعل احدهما وترك الاخر وليس له الجمع بين فعلهما معا ولا تركهما كذلك، وهذا القسم هو مجرى اصالة التخيير. والتخيير هنا حكم عقلي ظاهري جار في المسألة الفرعية ولذا عدوا اصالة التخيير من الاصول العقلية راجع عنوان اصالة التخيير. الثاني: مورد تزاحم الحكمين في مقام الامتثال مع عجز المكلف عن امتثالهما معا كالضدين الواجبين أو المستحبين، كما إذا عجز عن انقاذ كلا الغريقين مع كونهما واجبى الانقاذ، والبحث في هذا القسم مربوط بباب التزاحم والتخيير هنا حكم عقلي واقعى مجراه المسألة الفرعية. الثالث: مورد تنافى الخبرين المتعارضين أو مطلق الامارتين المتعارضتين مع عدم مرجح لاحدهما في البين وعدم كون حكمهما التساقط والرجوع إلى الاصول العملية والبحث في ذلك موكول إلى باب التعارض وباب المرجحات والتخيير هنا حكم ________________________________________
