[ 109 ] فهنا حكمان وجوب الانقاذ وحرمة الغصب فالحرام وقع مقدمة للواجب ووجود التمانع والملاكين معلومان، وكذا لو استلزم الوضوء في محل تخريب ملك الغير والواجب هنا مستلزم للحرام. القسم الرابع: التزاحم لاجل اختلاف حكم المتلازمين ; كما إذا لزم من اكرام عالم اهانة عالم آخر فيقع التزاحم بين الوجوب والحرمة ويدور الامر بين مراعاة جانب الوجوب وان حصل منها مخالفة للحرام ومراعاة جانب الحرمة وان استلزمت طرح الواجب. القسم الخامس: التزاحم لاجل اتحاد حكم الشئ وحكم عدمه كما إذا كان الصوم يوم العاشور مستحبا لوجود مصلحة في فعله وعدمه ايضا مطلوبا لمصلحة في تركه فيكون المورد من قبيل التزاحم بين المتناقضين. ثم انه إذا تحقق في مورد قسم من الاقسام فلا اشكال في حكم العقل بالتخيير إذا لم يكن ترجيح لاحد الطرفين وبالترجيح إذا كان مرجح في البين. مرجحات باب التزاحم والكلام في بيان مرجحات احد الحكمين وهى على اقسام: الاول: كون احدهما مقطوع الاهمية أو محتملها كما إذا كان احد الغريقين مؤمنا صالحا والاخر فاسقا طالحا قطعا أو احتمالا فيقدم الاول على الثاني. الثاني: ان يؤخذ القدرة الشرعية في موضوع احد المتزاحمين دون الاخر، مثلا إذا قال المولى اد دينك وقال ايضا حج إذا لم يكن عليك دين ودارامر المكلف المديون بين اداء الدين الواجب والسفر للحج فلا اشكال حينئذ في تقديم الدين على الحج كذا قيل. الثالث: ان يكون لاحدهما بدل اختياري دون الاخر كتزاحم الواجب الموسع مع المضيق، كالصلوة في اول الوقت مع ازالة الخبث عن المسجد، فان لفرد الصلوة المزاحم مع الازالة بدلا اختياريا هو اتيانها بعد ازالة النجاسة فيقدم الازالة عليها. الرابع: ان يكون لاحدهما بدل اضطرارى، كما إذا كان الشخص محدثا وكان ________________________________________
