[ 124 ] لاحكم هنا اصلا فاذاانشأ باللفظ حصل الحكم الانشائى والشأني، وحينئذ فان لم يكن على طبقه ارادة جدية فهو انشائي وشأني وان حصلت الارادة وقصد الالزام به فهو فعلى ومنجز. الثالث: تقسيمه إلى الواقعي الاولى والواقعي الثانوي والظاهري. فالاول: هو الحكم المجعول على الافعال والذوات بعناوينها الاولية الخالية عن قيد طرو العنوان الثانوي، وقيد الشك في حكمه الواقعي، كالوجوب المرتب على صلوة الصبح والحرمة المرتبة على شرب الخمر والطهارة والنجاسة المرتبتين على الماء والبول، فيطلق عليها الاحكام الواقعية وعلى متعلقاتها الموضوعات الواقعية. والثانى: هو الحكم المرتب على الموضوع المتصف بوصوف الاضطرار والاكراه ونحوهما من العناوين الثانوية غير عنوان مشكوك الحكم، فإذا كان صوم شهر رمضان ضرريا أو حرجيا على احدا وكره على الافطار كان جواز الافطار أو حرمة الامساك حكما واقعيا ثانويا والموضوع المعنون بتلك العناوين موضوعا ثانويا، وكذا إذا امر الوالد ولده بصوم اول شهر رجب مثلا أو نذره الشخص أو شرطه في ضمن عقد لازم أو صار مقدمة لواجب يقال ان هذا الصوم بما هو صوم شهر رجب وبعنوانه الاولى مستحب وبعنوانه الثانوي واجب فاستحبابه حكم واقعى اولى ووجوبه واقعى ثانوى. وتسميته ثانويا لانه في طول الواقع وموضوعه عنوان ثانوى عارض على العنوان الاولى الاصلى. والثالث: هو الحكم المجعول عند الجهل بالواقع والشك فيه كالحكم المستفاد من ادلة اعتبار الامارات وادلة الاصول العملية، فإذا اخبر العادل بوجوب صلوة الجمعة أو حرمة العصير وحكم الشارع بتصديقه فان قلنا فيه بالسببية وان مرجع وجوب التصديق إلى جعل الوجوب التكليفى للصلوة والحرمة التكليفية للعصير كان المجعول حكما تكليفيا ظاهريا لكونه مجعولا لدى الجهل بالواقع. وان قلنا فيه بالطريقية وان مفاد دليل الاعتبار جعل الحجية أو الطريقية لقول العادل كان ذلك حكما وضعيا ظاهريا. وإذا شككنا في حكم صلوة الجمعة وكانت الحالة السابقة هي الوجوب فالحكم ________________________________________
