[ 142 ] شيئا منها يدل على عدم حرمته، إذا لم يكن هناك خوف وتقية. واما اثبات رجحان عمل بالفعل أو اثبات كراهته بالترك سواء أكان مواظبا عليهما ام لا ; فلا اشكال فيه إذا علم بالصدور بقصد القربة ; فعند ذلك يثبت اصل الرجحان دون الوجوب، وان لم يعلم وجه العمل واحتمل كونه عبادة أو مباحا يفعله باقتضاء طبعه كما إذا كان يجلس بعد السجدتين وقبل القيام، فالظاهر عدم ثبوت الرجحان بذلك. واما التقرير: فهو ان يطلع المعصوم على معتقد شخص أو جماعة أو على صدور فعل كذلك ; أو على جريان سيرتهم على عمل فلم ينكره عليهم ولم يردعهم عنه مع عدم خوف وتقية ; (فح) يكون ذلك تقريرا لما صدر عنهم وحجة على صحة تلك العقيدة، واباحة تلك الاعمال والعادات. الثاني: قسموا الخبر إلى اقسام كثيرة نذكر هنا نبذا من ذلك. فمنها: خبر الواحد. ومنها: المستفيض وهو ما كان مخبره اكثر من واحد ولم يصل إلى حد التواتر. ومنها: المتواتر وهو الذى بلغ رواته في كل طبقه حدا يمتنع عادة تباينهم على الكذب، وينقسم إلى اقسام ثلثة: الاول: المتواتر اللفظى وهو اتفاق الرواة على نقل لفظ معين كما ادعى ذلك في قوله " عليه السلام ": " انما الاعمال بالنيات ". وقوله " صلى الله عليه وآله ": " انى تارك فيكم الثقلين "، وقوله " صلى الله عليه وآله وسلم ": " من كنت مولاه فعلى مولاه ". الثاني: المتواتر المعنوي وهو اخبارهم بالفاظ مختلفة تشترك الجميع في اثبات معنى واحد كان ذاك المعنى مدلولا مطابقيا لها أو التزاميا أو بالاختلاف كما إذا روى احدهم ان الهر طاهر والاخر ان السنور نظيف وهكذا وكما إذا ورد ان الماء القليل ينجس بالملاقاة وورد ان الانقص من الكر ينفعل وورد ان الماء إذا بلغ قدركر لا ينجسه شئ ومثل الاخبار الحاكية عن غزوات مختلفة تشترك في الدلالة على شجاعة على " عليه السلام ". ________________________________________
