[ 146 ] تنبيهات: الاول: ان الاقوال في الشبهة البدوية مختلفة فالمشهور على اجراء اصالة البرائة فيها مطلقا وذهب عدة إلى البرائة في الوجوبية منها والاحتياط في التحريمية وعدة اخرى إلى البرائة فيها مطلقا نقلا والاحتياط في الموضوعية عقلا وعدة ثالثة إلى الاحتياط في الاقل والاكثر والبرائة في غيرهما إلى غير ذلك واجملنا الكلام في نقل الاقوال مع عدم استقصائها طلبا للاختصار. الثاني: كما ان الشبهة البدوية مورد للبرائة على المشهور فكذلك لو كانت مقارنة للعلم الاجمالي غير المؤثر ولها امثلة كثيرة: منها: ما لو علمنا اجمالا بخمرية احد المايعين وكان احدهما خارجا عن محل الابتلاء فالشبهة في مورد الابتلاء بدوية موضوعا أو حكما. ومنها: ما لو كانت الشبهة غير محصورة وكانت اطراف العلم كثيرة جدا فكل واحد من اطرافه يكون بحكم الشبهة البدوية على المشهور. ومنها: ما لو كان الشك في احد اطراف العلم الاجمالي مسببا عن الشك في الطرف الاخر كملاقى احد الاطراف لحكمه حكم الشك البدوى لعدم تعارض اصله مع الاصل السببي. الثالث: مقابل الشبهة البدوية الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي وهو الشك الواقع في اطراف العلم الاجمالي المؤثر بحيث كان ارتكا به مظنة للضرر الاخروي سواء أكانت الشبهة وجوبية ام تحريمية حكمية ام موضوعية فإذا علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة فالشبهة في كل صلوة وجوبية مقرونة بالعلم الاجمالي وكذا إذ علم بوجوب اكرام زيد وشك انه هذا الشخص أو ذاك وإذا علم بحرمة فعل شرعا وشك في انه شرب الخمر أو شرب العصير فالشبهة في كل فعل تحريمية مقرونة بالعلم الاجمالي وكذا إذا علم بحرمة الخمر وشك في انه هذا المايع أو ذاك والحكم في هذه الشبهة الاحتياط على المشهور وينسب إلى بعض جواز المخالفة الاحتمالية دون القطعية والى آخرين جوازهما معا فراجع بحث العلم الاجمالي. ________________________________________