[ 162 ] فالاول: كل ظن شخصي أو نوعي دل على حجيته دليل خاص من عقل أو نقل كالظن بركعات الصلوة أو خبر العدل والثقة. والثانى: هو الظن الذى ثبت حجيته بدليل الانسداد ومعونة مقدمات الحكمة ويطلق عليه الظن الانسدادى ايضا وقد مضى بيان المقدمات تحت عنوان الانسداد. الثالث: تقسيمه إلى الظن المانع والظن الممنوع. وهذان اسمان لبعض مصاديق الظن المطلق الذى كان احد الشقين في التقسيم السابق، فهنا ظن مطلق مانع وظن مطلق ممنوع، مثلا إذا حصل للمكلف القائل بالانسداد ظن من قول الصبى أو الفاسق بوجوب صلوة الجمعة وحصل له ظن آخر بعدم حجية الظن الحاصل من قول الصبى والفاسق، يطلق على الظن الاول الممنوع وعلى الثاني المانع وفى حجية احدهما أو كليهما اقوال: اولها: حجية المانع دون الممنوع لانهما كالشك السببي والمسببي في الاستصحاب. ثانيها: حجية الممنوع دون المانع لان الاول ظن بالحكم الفرعي وهو الوجوب والثانى ظن بالحكم الاصولي وهى الحجية والمتقين من دليل الانسداد حجية الاول فقط. ثالثها: لزوم اختيار اقواهما لو كان والا فالتساقط لعدم الترجيح. الرابع: تقسيمه إلى الظن الطريقي والظن الموضوعي. والاول: ما كان طريقا محضا إلى واقع محفوظ من دون كونه ماخوذا في موضوع حكم كما في القطع الطريقي من غير فرق بينهما الا في كون طريقية القطع ذاتية غير قابلة للجعل شرعا وكون طريقية الظن عرضية مجعولة من الشرع أو العقل والاول كحجية الامارة شرعا بنحو الطريقية والثانى كالظن الاسندادى على الحكومة. والثانى: هو الظن الذى له دخل في الحكم شرعا بمعنى كونه مأخوذا في موضوعه والاقسام المتصورة في القطع الموضوعي تجرى في المقام ايضا مع اختصاصه بزيادة شئ. بيانه انه سيأتي في باب القطع امتناع اخذ القطع بالحكم أو بالموضوع ذى الحكم في موضوع حكم مماثل للمقطوع به أو مضاد له واما اخذ الظن بذلك في موضوع حكم ________________________________________
